باب الذال › الذال والراء وما يثلثهما › (ذرع)
اللحم مجتمعًا بغير طول. عَضُدٌ وَذِرَة -كفرحة: كثيرة الوذر (عُجَر العَصَب). وقد وَذَر اللحمَ (كوعد): بَضَعه، ووَذّره -ض: قطّعه، والجُرْحَ: شَرَطه. والوُذَارة -كرُخَامة: قُوَّارة الخيّاط. والوَذَرَتان: الشفتان ".
ومن ذلك التبضّع والتقطع عُبّر بالتركيب عن معنى الترك إذ هو مفارقة للشيء وانفصال أو تخل عنه ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ [البقرة ٢٣٤]، ﴿هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ﴾ [الأعراف: ٧٣]: أي خلُّوا عنها لا تمسوها بسوء ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٨] (اتركوه)، ﴿رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٩] (لا تتركني على تلك الحال)، ﴿فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ﴾ [القلم: ٤٤]. كِلْهُ إليّ ولا تشغَل قلبك به فإني أجازيه [ل] (أي خَلّ بيني وبينه). ﴿فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾ [الأنعام ١١٢] يتضمن الوعيد والتهديد، وكل ما في القرآن من التركيب فهو بمعنى (الترك)، ولا يتأتى أن يطبق الإمام الراغب الأصل الذي حدده على مثل هذه الآية حيث قال: يَذَرُ الشيء: يقذفه لقلة اعتداده به. [انظر (وذر) في المفردات].
﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ﴾ [الكهف: ١٨]
"الذراع (للإنسان): ما بين طَرَف المِرْفق إلى طرف الأصْبع الوسطى. وهو
Jilid 2 · hlm. cetak 709
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.