باب الباء › الباء والدال وما يثلثهما › (أبد)
﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا﴾ [الطلاق: ١١]
"الأوابد: جمع آبدَة، وهي البهيمة التي قد توحّشَتْ ونَفَرت من الإنْس. أَبَدت البهيمة (جلس وقعد): تَوَحَّشَت ". (أي كما لوْ نَدّ بعيرٌ من صاحبه وشَرَد إلى الصحراء، ولم يُقْدَر على إعادته؛ فعاش مع الوحوش أي الحيوانات غير الأليفة التي تعيش في البيداء).
ومن صور البقاء الدائم زمانيًّا "الإِبِد - بكسرتين: الجوارح (أي الكواسب) من المال: الأَمَة والفَرَس والأَتان، يُنْتَجْن (= يلدْن) كلَّ عام (توالد متصل، وكل جيل يلد جيلًا بعده، وهكذا).
ومن انتفاء الحد الزمني: "الأَبَد - محركة: الدهر أو آخر الدهر (فهو ظرف زمني للدوام بلا حدود) ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ [النساء: ٥٧] أي إقامة دائمة لازمة بلا مفارقة، ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا﴾ [النور: ٢١] أي في أي وقت وبأي حال. وكل ما في القرآن الكريم من هذا التركيب هو هذا الظرف (أبدا) بمعناه هذا.
وهنا صورة اقتُصِر فيها على جزء المعنى وهو التوحش: (عدم الألفة): "أَبِدَ
Jilid 1 · hlm. cetak 87
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.