الكتاب الأول: مصر منذ فجر التاريخ حتى نهاية العصور الفرعونية › الفصل التاسع: الدورة التاريخية الثالثة في الدولة الحديثة › ثالثا: آخر الشوط مع الرعامسة في عصر الأسرة العشرين › عواقب الإسراف
طال عهد رمسيس الثالث نحو واحد وثلاثين عامًا حتى عام ١١٥١ق. م، استمتع في أغلبها بما دلت عليه ضخامة منشآته من ثراء ومجد ونعيم، ثم آذنت أموره وأمور بلده بالتحول من حال إلى حال، وكانت عوامل هذا التحول ثلاثة، وهي: تزايد أعداد الأجانب المتمصرين في البلاط والجيش، فضلًا عن تزايد أعداد الأرقاء الأجانب في القصور والمعابد، ثم مؤامرات النساء في القصر الفرعوني، وضيق الطبقات العاملة بقلة ما يصلها من مجهود يمينها ومما نعم بمثله كبار الكهان وأهل البلاط:
فقد مر بنا كيف تقبلت مصر أعدادًا من الوافدين عليها مما وراء حدودها الشمالية الشرقية، بل ومن الآريين وبعض شعوب البحر المسالمين، يصدر رحب منذ أواسط عصر الأسرة الثامنة عشرة، وكيف استخدمتهم في جيشها ووظائفها وبادلتهم عقائدهم بعقائدها، وقد زاد هذا الاتجاه خلال عصري الأسرتين التاسعة عشرة والعشرين، ولم يأب الكتبة المصريون حينذاك أن يعبروا بأسماء أرباب الشام: بل وعشترة
Jilid 1 · hlm. cetak 242
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.