الفصل الخامس: هجرة سيدنا موسى (- ﵇ -) إلى مدين › المبحث الأول: سيدنا موسى (- ﵇ -) على ماء مدين › المطلب الأول: سيدنا موسى (- ﵇ -) يسقي الماء لبنات شعيب (- ﵇ -)
فقد ذكر ابن كثير أنه قال له عمه أبو طالب: هل تدري ما أتمروا بك؟ قال يريدون أن يسجنوني أو يقتلوني أو يخرجوني؟ فقال من أخبرك بهذا قال ربي «١»؟
﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ * وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنْ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمْ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ * فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إليَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ «٢» .
المناسبة
لما دعا سيدنا موسى (- عليه السلام -) من الله أن ينجيه من القوم الظالمين في الآية السابقة: ﴿قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ «٣»، أراد الله جل وعلا أن يعلم باستجابته منه مخبرًا بجهة قصده زيادة في الإفادة، فقال: (ولما)، أي: فاستجاب الله دعاءه فنجاه منهم ووجهه إلى مدين «٤» .
_________
(١) تفسير القرآن العظيم: ٢ /٣٠٢ -٣٠٣. وينظر أيضًا الكَشَّاف: ٢ /٢١٥.
(٢) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآيات ٢٢ -٢٤.
(٣) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٢١.
(٤) ينظر نظم الدرر: ٥ /٤٧٥.
Jilid 1 · hlm. cetak 337
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.