وقال الزجاج: الإيمان إظهار الخضوع والقبول للشريعة ولما أتى به النبي
(- ﷺ -) واعتقاده وتصديقه بالقلب، فمن كان على هذه الصفة فهو مؤمن مسلم غير مرتاب ولا شاك، وهو الذي يرى أداء الفرائض واجب عليه لا يدخله في ذلك ريب (١) .
وقال الراغب الأصفهاني: " الإيمان يستعمل تارة اسمًا للشريعة التي جاء بها محمد (- ﷺ -)، ويوصف بها كل من دخل في شريعته مقرًا بالله وبنبوته قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّابِئُونَ﴾ «٢» .
وتارة يستعمل على سبيل المدح ويراد به إذعان النفس للحق على السبيل التصديق «٣» .
٢. ﴿مُسْلِمِينَ﴾:
الإسلام والاستلام الانقياد والإسلام من الشريعة إظهار الشريعة والتزام ما أتى به النبي (- ﷺ -) وبذلك يحقن الدم. قال ثعلب: الإسلام باللسان، والإيمان بالقلب. قال الأزهري: الإسلام إظهار الخضوع والقبول لما أتى به الرسول (- ﷺ -)، وبه يحقن الدم فإن كان مع ذلك الإظهار اعتقاد وتصديق بالقلب فذلك الإيمان «٤» .
٣. ﴿وَيَدْرَءُونَ﴾:
الدَرّءُ الدَفّعْ دَرَأهُ يَدْرؤهُ دَرْءًا وَدْرأهً دَفَعهُ وتدارَأ القومُ تدافعوا في الخصومة ونحوها ودرأت بالهمز دافَعْت، وكل من دَفْعتهُ عنك فقد دَرَأْتهُ
والمدارَأَةُ المخالفةُ المدافعة «٥» .
قال الراغب الأصفهاني: " الدرْءُ المَيلُ إلى أحَدِ الجانبين يقال: قوّمتُ َدرْأهُ وَدَرأتُ عنه دَفعْتُ عن جانبه " «٦» .
٤. ﴿اللَّغْوَ﴾:
_________
(١) لِسَان العَرَب: مَادة (أمن) ١٣/٢١.
(٢) سُوْرَة المَائِدَة: الآية ٦٩.
(٣) معجم مفردات ألفاظ القرآن: ص ٢٢.
(٤) لِسَان العَرَب: مَادة (سلم) ١٢/ ٢٩٣-٢٩٤.
(٥) لِسَان العَرَب: مَادة (درأ) ١١/ ٧١.
(٦) معجم مفردات ألفاظ القرآن: ص ١٦٨.
Jilid 1 · hlm. cetak 481
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.