الفصل السابع: الرسول محمد (- ﷺ -) ودعوته في سورة القصص › المبحث الثالث: التوجيهات الإلهية للرسول محمد (- ﷺ -) من خلال سورة القصص › المطلب الأول: وعد الله الرسول بالنصر ورحمة الله على محمد (- ﷺ -) بإرساله بالقرآن
٥. دل قوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ﴾ .
أ. على أهمية النوم لجسم الإنسان بعد ساعات العمل التي استقر فيها جميع أعضاء الجسد والتي تحتاج إلى الراحة لتبدأ نهارًا جديدًا.
ب. ونستدل من جعل الليل للسكون على أهمية العتمة والظلام للنائم.
﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ﴾ «١» .
المناسبة
قال تعالى في الآيات التي سبقت هذه الآية: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلاَ فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ * مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلاَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ «٢» .
فقال البقاعي: " ولما قرر ذكر الآخرة التي هي المرجع وكرره وأثبت الجزاء فيها، وأن العاقبة للمتقين أتبعه ما هو في بيان ذلك كالعلة فقال مستأنفًا مقررًا مؤكدًا لما تقرر في أذهانهم في إنكار الآخرة وما يقتضيه حال خروجه (- ﷺ -) من مكة المشرفة من استبعاد رده إليها «٣» .
_________
(١) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٨٥.
(٢) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآيتان ٨٣ -٨٤.
(٣) نظم الدرر: ٥/ ٥٢٩.
Jilid 2 · hlm. cetak 41
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.