٥-أو: وهي لأحد الشيئين أو الأشياء. فإن كانت مسبوقة بأمر فهي للتخيير، أو الإباحة، فمثال التخيير: تزوج حفصة أو أختها. ومثال الإباحة: اقرأ النحو أو البلاغة. والفرق بينهما جواز الجمع بين المتعاطفين في الإباحة دون التخيير. وإن كانت مسبوقة بخبر فهي للشك أو التشكيك. فالشك من المتكلم في الحكم نحو: حضر صالح أو عليٌّ. إذا كنت لا تعلم من حضر منهما، ومنه قوله تعالى: ﴿لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ (١) والتشكيك: إيقاع السامع في الشك. ويعبر عنه بالإبهام - كما في المثال السابق - إذا كنت تعلم الحاضر منهما، ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ (٢) وتفيد أيضًا التقسيم نحو: الاسم: نكرة أو معرفة.
قوله: (وَ(أَمْ) لِطَلَبِ التَّعْيينِ بَعْدَ هَمْزَةٍ دَاخِلَةٍ عَلَى أَحَدِ المُسْتَوِيَيْنِ) .
٦-أم: وهي نوعان:
الأول: متصلة. وهي التي تصل ما قبلها بما بعدها بحيث لا يستغني أحدهما عن الآخر. وتقع بعد:
(أ) همزة التسوية الداخلة على جملة مؤولة بمصدر. والغالب أن تكون مسبوقة بكلمة (سواء)، كقوله تعالى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ (٣)، فـ (سواء) خبر مقدم، والمصدر المؤول من همزة التسوية وما بعدها مبتدأ مؤخر. والتقدير: إنذارك وعدمه سواء.
(ب) همزة الاستفهام يطلب بها وبـ (أم) التعيين، نحو: أخالد عندك أم خليل؟ فيكون الجواب: خالد - مثلًا - وتعرب (أم) المتصلة حرف عطف مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
الثاني: منقطعة. وهي التي لا تتقدم عليها همزة التسوية ولا همزة يطلب بها وبـ (أم) التعيين. وسميت منقطعة؛ لأنها تقع غالبًا بين جملتين مستقلتين لكل منهما معنى يخالف معنى الأخرى.
_________
(١) سورة الكهف، آية: ١٩.
(٢) سورة سبأ، آية: ٢٤.
(٣) سورة البقرة، آية: ٦.
Jilid 1 · hlm. cetak 262
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.