ذكر الفصل الثاني من الكتاب: وهو ما يشتبه في الخط وهجاء بعض حرفه مختلف › باب الخلاف في ثلاثة أحرف › وبشر بن إبراهيم أبو عمرو البصري المفلوج
«الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا كَانَ فِي اللَّهِ ائْتَلَفَ، وَمَا كَانَ فِي غَيْرِهِ اخْتَلَفَ، يُوشِكُ أَنْ يَظْهَرَ الْجَهْلُ، وَيَخْزَى الْعِلْمُ، وَيَتَوَاصَلُ النَّاسُ بِأَلْسِنَتِهِمْ، وَيَتَبَاعَدُونَ بِقُلُوبِهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ»
حَدَّثَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ، رَوَى عَنْهُ هَاشِمُ بْنُ مُعَاذٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدَّلُ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْبُرِيُّ، نا عَمْرُو بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، نا هَاشِمُ بْنُ مُعَاذٍ الْبَصْرِيُّ، نا بِشْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ الْمَفْلُوجُ، نا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ، فَأَتَتْهُ أُمِّي، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَحَدٌ إِلا وَقَدْ أَتْحَفَكَ تُحْفَةً غَيْرِي، وَإِنِّي لَمْ أَجِدْ مَا أُتْحِفُكَ إِلا ابْنِي هَذَا يَخْدِمُكَ، قَالَ: فَخَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ فَمَا سَبَّنِي سَبَّةً قَطُّ، وَلا ضَرَبَنِي ضَرْبَةً وَلا انْتَهَرَنِي قَطُّ، وَقَالَ لِي: «يَا أَنَسُ، اكْتُمْ سِرِّي»، فَإِنْ كَانَتْ أُمِّي لَتَسْأَلُنِي عَنْ سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا أَخْبَرَنَا بِهِ، وَمَا أَنَا، بِمُخْبِرٍ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أحدًا حَتَّى أَمُوتَ
وَقَالَ: «يَا بُنَيَّ، عَلَيْكَ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ يُحِبُّكَ اللَّهُ وَيَحْفَظُكَ، يَا بُنَيَّ، إِذَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ فَلا يَقَعَنَّ بَصَرُكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِلا سَلَّمْتَ عَلَيْهِ تَرْجِعْ وَقَدْ زِيدَ فِي حَسَنَاتِكَ، يَا بُنَيَّ، إِذَا دَخَلْتَ بَيْتَكَ فَسَلِّمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ يَكُنْ بَرَكَةً عَلَيْكَ وَعَلَيْهِمْ، يَا بُنَيَّ إِذَا سَجَدْتَ فَأمَكِنْ جَبْهَتَكَ مِنَ الأَرْضِ، وَلا تَنْقُرْ كَمَا يَنْقُرُ الدِّيكُ، وَلا تَبْسُطْ ذِرَاعَيْكَ كَمَا يَبْسُطُ الثَّعْلَبُ، وَلا تُقْعِ كَمَا يُقْعِي الْكَلْبُ، وَإِذَا رَكَعْتَ فَارْفَعْ ظَهْرَكَ، وَأَفْرِجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ وَجَافِ عَضُدَيْكَ عَنْ جَنْبَيْكَ، يَا بُنَيَّ أَنْ لا يَأْتِيَكَ الْمَوْتُ إِلا وَأَنْتَ عَلَى وُضُوءٍ، فَمَنْ أَتَاهُ الْمَوْتُ وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ أُعْطِيَ الشَّهَادَةَ، يَا بُنَيَّ، إِنْ
Jilid 1 · hlm. cetak 542
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.