المقدمة › القسم الأول جذور الحضارة الإسلامية › المبحث الرابع: القرآن الكريم (الوحى الجلى) › مطلب فى التعريف بالقرآن الكريم › (٢) فى الاصطلاح › القيد السادس
«المكتوب بين دفتى المصحف، وذلك أن النبى صلوات الله عليه وسلّم كان يدعو كتبة الوحى، ويأمرهم بكتابة الآيات والسور إثر تلقيها من جبريلعليهما السلام- وقد أشار إلى ذلك قولهسبحانه وتعالى-: وَالطُّورِ ١ وَكِتابٍ مَسْطُورٍ ٢ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ٣ (١).
«أوله سورة الحمد وآخره سورة الناس» خرج بهذا القيد ما نسخت تلاوته، وما نسخت تلاوته وحكمه معا (٢).
«المعجز بلفظه ومعانيه» فقد تحدى اللهسبحانه وتعالى- الإنس والجن، وطلب إليهم أن يأتوا بمثل هذا القرآن أو بعشر سور أو بسورة واحدة فعجزوا قال تعالى قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ٨٨ (٣). وقالعز وجل- أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ١٣ (٤).
هذا؛ من جهة اللفظ، أما من جهة المعانى: فقد ثبت إعجازه للخلق كافة:
فمن نظر إلى آيات القرآن وجدها محدودة العدد إذا ما قورنت بالمعانى التي تندرج تحت الألفاظ ولا يزال عطاء القرآن ممتدا إلى يوم الجزاء. قال- جلت حكمته- وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْيانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ ٨٩ (٥).
_________
(١) الطور: ١ - ٣.
(٢) أنظر مناهل العرفان ٢/ ١١٠، ١١١. (٢) الإسراء: ٨٨ ..
(٣) هود: ١٣.
(٤) البقرة: ٢٣.
(٥) النحل: ٨٩.
Jilid 1 · hlm. cetak 48
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.