ذكر المشهور من المساجد في الغزوات وغيرها
منها مسجد بعِصْر (^١)، وهو موضع على مرحلتين من المدينة، صلى فيه النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- عند خروجه إلى خيبر. ومنها مسجد بالصَّهباء (^٢)، وهي من أدنى خيبر، رَوى مالك -رحمه الله- بسنده (^٣) إلى سويد بن النعمان -رضي الله عنه-، أنه خرج مع رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- عام خيبر، حتى إذا كانوا بالصهباء، وهي من أدنى خيبر، نزل فصلى العصر، ثم دعا بالزاد فلم يؤتَ إلّا بالسّويق (^٤)، فأكل وأكلنا، ثم قام إلى المغرب فمضمض ومضمضنا، ثم صلى ولم يتوضأ، ومسجده بها معروف. ومنها مسجد ببدر، كان عند العريش الذي بني لرسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يوم بدر، وهو معروف اليوم ببدر، يُصلى فيه بِبطْن الوادي بين النخيل، والعينُ قريبة منه. ومنها مسجد بالعشيرة من بطن ينبع، مسجد كبير هناك. ومنها مسجد بالحُديبية (^٥) لا يُعرف اليوم.
_________
(^١) في الأصل بعص والصحيح ما أثبتناه بكسر أوله وسكون ثانيه موضع شمال المدينة على طريق خيبر، وذكر ابن إسحاق أن للنبي -صلى الله عليه وآله وسلم- مسجدًا هناك، ووصفه المؤلف بأنه يبعد عند المدينة قرابة (٨٠) كيلًا في الطريق نحو خيبر. ياقوت: معجم البلدان ج ٤ ص ١٢٨.
(^٢) الصهباء: موضع قبل خيبر بقرابة ٢٤ كيلًا جنوبًا، وما زال معروفًا إلى اليوم وربما أخذ اسمه من الجبل الأحمر القائم هناك.
(^٣) مالك: الموطأ ج ١ ص ٢٦.
(^٤) السويق: يصنع من القمح المحمص بعد طحنه ولته بالسمن ونحوه وكان يعتمد عليه المسافرون والجند في زادهم وما زال معروفًا في المدينة.
(^٥) الحديبية: بالتشديد والتخفيف، والأخير أصح، نسبة إلى بئر أو شجرة محدودبة، تقع على مشارف مكة، على طريق المدينة، واختلف هل هي داخلة في حدود الحرم أم خارجه، عسكر فيها الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- في الغزوة المشهورة وهناك تم صلح الحديبية بينه وبين قريش، وتعرف الآن بالتنعيم، وهناك يقع أحد مساجده، وكان يعرف بمسجد التنعيم. ياقوت الحموي: معجم البلدان ج ١ ص ٢٢٩؛ السمهودي: وفاء الوفاء ج ٣ ص ١٠٢٠.
Jilid 1 · hlm. cetak 223
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.