المجلد الثالث › نصيحة عامة حول بعض كبائر الذنوب
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يراه ويطلع عليه من إخواني المسلمين وفقني الله وإياهم لما يرضيه وجنبني وإياهم مساخطه ومعاصيه آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد.
فإن وصيتي لكل مسلم تقوى الله سبحانه وتعالى في جميع الأحوال وأن يحفظ لسانه عن جميع الكلام إلا كلاما ظهرت فيه المصلحة؛ لأنه قد ينجر الكلام المباح إلى حرام أو مكروه، وذلك كثير بين الناس قال الله سبحانه وتعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ (١) وقال تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (٢) وقال ﷺ في الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت (٣)» .
وهناك أشياء قد يجرها الكلام ينبغي التنبيه عليها والتحذير منها لكونها من الكبائر التي توجب غضب الله وأليم عقابه، وقد فشت في بعض المجتمعات من هذه الأشياء:
١ - الغيبة: وهي ذكرك أخاك بما يكره لو بلغه ذلك سواء ذكرته بنقص في بدنه أو نسبه أو خلقه أو فعله أو قوله أو في دينه أو دنياه بل وحتى في ثوبه
_________
(١) سورة ق الآية ١٨
(٢) سورة الإسراء الآية ٣٦
(٣) صحيح البخاري الأدب (٦٠١٨)، صحيح مسلم الإيمان (٤٧)، مسند أحمد بن حنبل (٢/٢٦٧) .
Jilid 3 · hlm. cetak 236
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.