الثَّالِثُ: مَا يَلْزَمُ فِيهِ الثَّلَاثُ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَوَاحِدَةٌ فِي غَيْرِهَا لَمْ يَنْوِ أَكْثَرَ كَوَاحِدَةٍ بَائِنَةٍ؛ نَظَرًا لِبَائِنَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ لَفْظًا أَوْ نِيَّةً بِلَفْظٍ.
الرَّابِعُ: مَا يَلْزَمُ فِيهِ الثَّلَاثُ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا كَغَيْرِهَا إنْ لَمْ يَنْوِ أَقَلَّ وَهِيَ مَيْتَةٌ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا.
الْخَامِسُ: مَا يَلْزَمُ فِيهِ الثَّلَاثُ مُطْلَقًا مَا لَمْ يَنْوِ أَقَلَّ وَهُوَ: خَلَّيْت سَبِيلَك.
السَّادِسُ: مَا يَلْزَمُ فِيهِ الثَّلَاثُ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَيُنَوَّى فِي غَيْرِهَا، وَهُوَ: وَجْهِي مِنْ وَجْهِك حَرَامٌ إلَى آخِرِهِ.
السَّابِعُ: مَا يَلْزَمُ فِيهِ وَاحِدَةٌ إلَّا لِنِيَّةِ أَكْثَرَ وَهُوَ: فَارَقْتُك.
وَكُلُّ ذَلِكَ مَا لَمْ يَدُلَّ الْبِسَاطُ وَالْقَرَائِنُ عَلَى عَدَمِ إرَادَةِ الطَّلَاقِ، وَأَنَّ الْمُخَاطَبَةَ بِلَفْظٍ مِمَّا ذُكِرَ لَيْسَتْ فِي مَعْرِضِ الطَّلَاقِ بِحَالٍ، وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ بِقَوْلِهِ:
(وَصُدِّقَ فِي نَفْيِهِ): أَيْ الطَّلَاقِ (إنْ دَلَّ بِسَاطٌ عَلَيْهِ): أَيْ عَلَى النَّفْيِ (فِي الْجَمِيعِ) أَيْ جَمِيعِ الْكِنَايَاتِ الظَّاهِرَةِ. (كَالصَّرِيحِ): فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ فِي نَفْيِهِ عِنْدَ قِيَامِ الْقَرَائِنِ، كَمَا لَوْ أَخَذَهَا الطَّلْقُ عِنْدَ وِلَادَتِهَا، فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إعْلَامًا أَوْ اسْتِعْلَامًا، أَوْ كَانَتْ مَرْبُوطَةً
ــ
قَوْلُهُ: [وَهِيَ مَيْتَةٌ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا]: أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ، وَعَرَفْنَا الْآنَ أَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ الثَّلَاثَةَ مِنْ الْكِنَايَةِ الْخَفِيَّةِ.
قَوْلُهُ: [وَيَنْوِي فِي غَيْرِهَا]: أَيْ فَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا لَزِمَتْهُ، أَوْ أَقَلَّ لَزِمَهُ مَا نَوَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَقِيلَ يُحْمَلُ عَلَى الثَّلَاثِ وَقِيلَ عَلَى الْوَاحِدَةِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ الْقِسْمُ السَّادِسُ مُتَّحِدًا مَعَ الْقِسْمِ الرَّابِعِ فَتَأَمَّلْ، وَسَيَأْتِي يُوَضِّحُ الشَّارِحُ ذَلِكَ فِي آخِرِ عِبَارَتِهِ.
قَوْلُهُ: [مَا يَلْزَمُ فِيهِ وَاحِدَةٌ إلَّا لِنِيَّةِ أَكْثَرَ]: أَيْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِهَا فَغَايَرَ الْقِسْمَ الْأَوَّلَ وَهُوَ اعْتَدَى، فَإِنَّهُ فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا كِنَايَةٌ خَفِيَّةٌ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ إلَّا بِالنِّيَّةِ.
قَوْلُهُ: [وَالْقَرَائِنُ]: وَأَعْظَمُ الْقَرَائِنِ الْعُرْفُ.
قَوْلُهُ: [كَمَا لَوْ أَخَذَهَا الطَّلْقُ]: مِثَالٌ لِلْبِسَاطِ فِي الصَّرِيحِ.
قَوْلُهُ: [إعْلَامًا]: أَيْ لِغَيْرِهِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ اسْتِعْلَامًا أَيْ طَالِبًا الْعِلْمَ لِنَفْسِهِ.
Jilid 2 · hlm. cetak 565
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.