(إلَّا أَنْ يَعْلَمَ) مَنْ يَلِيهَا بِدُخُولِهَا بِزَوْجٍ (وَيَسْكُتَ) بَعْدَ عِلْمِهِ (الْعَامَ) بِلَا عُذْرٍ. فَلَا تَسْقُطُ حَضَانَةُ الْمُتَزَوِّجَةِ وَلَيْسَ لِمَنْ يَلِيهَا أَخْذُ الْمَحْضُونِ مِنْهَا، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالدُّخُولِ، أَوْ عَلِمَ وَلَمْ يَمْضِ بَعْدَ الْعِلْمِ عَامٌ، أَوْ مَضَى عَامٌ وَكَانَ سُكُوتُهُ لِعُذْرٍ يَمْنَعُهُ مِنْ التَّكَلُّمِ - وَمِنْهُ جَهْلُهُ بِاسْتِحْقَاقِهِ الْحَضَانَةَ بِدُخُولِ الزَّوْجِ بِهَا - فَلَهُ أَخْذُ الْمَحْضُونِ مِنْ الْأُمِّ الْمَدْخُولِ بِهَا مَا لَمْ تَتَأَيَّمْ قَبْلَ الْقِيَامِ عَلَيْهَا. (أَوْ) إلَّا أَنْ (يَكُونَ) الزَّوْجُ الَّذِي دَخَلَ بِهَا (مَحْرَمًا) لِلْمَحْضُونِ وَلَهُ حَضَانَةٌ كَعَمٍّ، بَلْ (وَإِنْ كَانَ) الْمَحْرَمُ (لَا حَضَانَةَ لَهُ كَالْخَالِ) يَتَزَوَّجُ بِحَاضِنَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ مِنْهُ، أَوْ يَكُونُ الزَّوْجُ وَلِيًّا لِلْمَحْضُونِ لَهُ حَقٌّ فِي الْحَضَانَةِ (كَابْنِ عَمٍّ) لِلْمَحْضُونِ تَتَزَوَّجُهُ الْحَاضِنَةُ، فَلَا تَسْقُطُ حَضَانَتُهَا فَلَيْسَ لِمَنْ يَلِيهَا أَخْذُهُ مِنْهَا.
(أَوْ لَا يَقْبَلُ الْوَلَدُ) الْمَحْضُونُ (غَيْرَهَا): أَيْ غَيْرَ الْحَاضِنَةِ، سَوَاءٌ كَانَتْ أُمًّا أَمْ لَا، فَلَا تَسْقُطُ بِدُخُولِهَا لِلضَّرُورَةِ.
(أَوْ) قِبَلَ غَيْرَهَا (لَمْ تُرْضِعْهُ) الْمُرْضِعَةُ الَّتِي قِبَلَهَا: أَيْ أَبَتْ أَنْ تُرْضِعَهُ (عِنْدَ بَدَلِهَا): أَيْ بَدَلِ الْحَاضِنَةِ الَّتِي تَزَوَّجَتْ، وَبَدَلُهَا مَنْ اسْتَحَقَّ الْحَضَانَةَ
ــ
قَوْلُهُ: [إلَّا أَنْ يَعْلَمَ مَنْ يَلِيهَا]: هَذَا اسْتِثْنَاءٌ مِنْ الْمَفْهُومِ أَيْ فَإِنْ لَمْ تَخْلُ عَنْ زَوْجٍ دَخَلَ سَقَطَتْ حَضَانَتُهَا وَانْتَقَلَتْ لِمَنْ يَلِيهَا فِي الرُّتْبَةِ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ إلَخْ.
قَوْلُهُ: [مَا لَمْ تَتَأَيَّمْ]: أَيْ تَطْلُقْ أَوْ يَمُتْ زَوْجُهَا الَّذِي قَدْ دَخَلَ بِهَا، وَقَوْلُهُ قَبْلَ الْقِيَامِ أَيْ قِيَامِ مَنْ لَهُ الْحَضَانَةُ بَعْدَهَا.
قَوْلُهُ: [وَإِلَّا أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ] إلَخْ: حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ الزَّوْجُ الَّذِي دَخَلَ بِهَا مَحْرَمًا لِلْمَحْضُونِ كَانَ لَهُ حَقٌّ فِي الْحَضَانَةِ أَوَّلًا أَوْ كَانَ لَهُ حَقٌّ فِي الْحَضَانَةِ، وَكَانَ غَيْرَ مَحْرَمٍ فَلَا تَسْقُطُ حَضَانَتُهَا بِدُخُولِهِ.
قَوْلُهُ: [أَوْ لَا يَقْبَلُ الْوَلَدُ الْمَحْضُونُ غَيْرَهَا]: أَيْ فَإِذَا تَزَوَّجَتْ الْحَاضِنَةُ بِرَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ مِنْ الْمَحْضُونِ وَلَمْ يَقْبَلْ الْوَلَدُ غَيْرَهَا فَإِنَّهَا تَبْقَى عَلَى حَضَانَتِهَا، وَظَاهِرُهُ كَانَ الْمَحْضُونُ رَضِيعًا أَوْ غَيْرَهُ، وَاخْتَارَهُ الْأُجْهُورِيُّ وَقَصَرَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ عَلَى الرَّضِيعِ.
قَوْلُهُ: [أَيْ بَدَلِ الْحَاضِنَةِ الَّتِي تَزَوَّجَتْ]: أَيْ عَمَّ مِنْ أَنْ تَكُونَ أُمًّا أَوْ غَيْرَهَا، وَهَذَا أَحَدُ رِوَايَتَيْنِ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَالتَّوْضِيحِ، وَقَالَ
Jilid 2 · hlm. cetak 760
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.