[باب في الشهادة] › [مراتب الشهادة] › [المرتبة الثالثة ما يطلب فيه عدل وامرأتان]
وَأَشَارَ لِلْمَرْتَبَةِ الثَّالِثَةِ بِقَوْلِهِ: (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ الْمَشْهُودُ بِهِ مَالًا أَوْ آيِلًا لِمَالٍ: (فَعَدْلٌ وَامْرَأَتَانِ) عَدْلَتَانِ (أَوْ أَحَدُهُمَا): أَيْ: عَدْلٌ فَقَطْ (مَعَ يَمِينٍ؛ كَبَيْعٍ) وَشِرَاءِ؛ (وَأَجَلٍ) ادَّعَاهُ مُشْتَرٍ وَخَالَفَهُ الْبَائِعُ أَوْ اخْتَلَفَا فِي طُولِهِ أَوْ فِي قَبْضِ الثَّمَنِ أَوْ قَدْرِهِ (وَخِيَارٍ) ادَّعَاهُ أَحَدُهُمَا وَخَالَفَهُ الْآخَرُ لِأَنَّهُ يَئُولُ لِمَالٍ (وَشُفْعَةٍ) ادَّعَى الْمُشْتَرِي إسْقَاطَهَا مِنْ الشَّفِيعِ أَوْ ادَّعَى الشَّفِيعُ بَعْدَ سَنَةٍ أَنَّهُ كَانَ غَائِبًا وَنَحْوُ ذَلِكَ (وَإِجَارَةٍ) عَقْدًا أَوْ أَجَلًا (وَجَرْحِ خَطَأٍ) لِأَنَّهُ يَئُولُ لِمَالٍ (أَوْ) جَرْحِ (مَالٍ) عَمْدًا كَجَائِفَةٍ (وَأَدَاءِ) نُجُومِ (كِتَابَةٍ) ادَّعَاهُ الْعَبْدُ عَلَى سَيِّدِهِ فَأَنْكَرَ. (وَإِيصَاءٍ) أَوْ تَوْكِيلٍ (بِتَصَرُّفٍ فِيهِ): أَيْ فِي الْمَالِ إلَّا أَنَّ الْوَكَالَةَ وَالْوَصِيَّةَ بِالتَّصَرُّفِ بِالْمَالِ لَا يَكُونُ فِيهِمَا الْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ، قَالَ اللَّخْمِيُّ: اُخْتُلِفَ إذَا شَهِدَ شَاهِدٌ عَلَى وَكَالَةٍ عَنْ غَائِبٍ هَلْ يَحْلِفُ الْوَكِيلُ مَعَ الشَّاهِدِ؟ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ، وَهَذَا أَحْسَنُ إنْ كَانَتْ الْوَكَالَةُ لِحَقِّ الْغَائِبِ.
ــ
قَوْلُهُ: [عَدْلَتَانِ]: ثُنِّيَ لِلْإِيضَاحِ وَإِلَّا فَيَجُوزُ تَرْكُ التَّثْنِيَةِ فِي مِثْلِ هَذَا.
قَوْلُهُ: [أَوْ أَحَدُهُمَا] إلَخْ: ظَاهِرُهُ كَانَ ذَلِكَ الْعَدْلُ مُبَرَّزًا فِي الْعَدَالَةِ أَمْ لَا وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِهِمْ وَارْتَضَاهُ (بْن) وَقِيلَ: لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُبَرَّزًا.
قَوْلُهُ: [وَأَجَلٍ]: أَيْ لِثَمَنٍ مَبِيعٍ.
قَوْلُهُ: [عَقْدًا أَوْ أَجَلًا]: أَيْ فَالنِّزَاعُ إمَّا فِي أَصْلِ الْإِجَارَةِ أَوْ فِي مُدَّتِهَا أَوْ فِي قَدْرِ الْأُجْرَةِ.
قَوْلُهُ: [أَوْ جُرْحِ مَالٍ]: لَا مَفْهُومَ لِمَالٍ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّ الْجُرْحَ مُطْلَقًا يَثْبُتُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ وَإِنَّمَا قَيَّدَهُ هُنَا بِالْمَالِ لِأَنَّهُ فِي أَمْثِلَةِ الْمَالِ وَمَا يَئُولُ إلَيْهِ.
قَوْلُهُ: [وَأَدَاءِ نُجُومِ كِتَابَةٍ]: أَيْ سَوَاءٌ كَانَ التَّنَازُعُ فِي تَأْدِيَتِهَا كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا فَإِذَا ادَّعَى الْعَبْدُ عَلَى سَيِّدِهِ وَأَنْكَرَ السَّيِّدُ الْقَبْضَ حَلَفَ الْعَبْدُ مَعَ شَاهِدِهِ حَتَّى فِي النَّجْمِ الْأَخِيرِ وَإِنْ أَدَّى لِلْعِتْقِ.
قَوْلُهُ: [وَهَذَا أَحْسَنُ إنْ كَانَتْ الْوَكَالَةُ لِحَقِّ الْغَائِبِ]: تَحَصَّلَ مِنْ كَلَامِهِ أَوَّلًا وَآخِرًا أَنَّ دَعْوَى أَنَّهُ وَصِيٌّ أَوْ وَكِيلٌ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِمَالٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَكَذَا دَعْوَى أَنَّهُ وَصِيٌّ فِي غَيْرِ الْمَالِ كَالنَّظَرِ فِي أَحْوَالِ أَوْلَادِهِ أَوْ تَزْوِيجِ بَنَاتِهِ لَا تَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ،
Jilid 4 · hlm. cetak 268
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.