[باب الصلاة] › [فصل في صلاة العيدين] › [آداب العيد ومندوباته] › [تنبيه ترك إظهار الزينة في العيد]
بِأَنَّهُ فِي الْعِيدِ خَاصَّةً لَا يَقُومُ بِهِ، لِأَنَّ تَكْبِيرَ الْعِيدِ يَقُومُ مَقَامَهُ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ، فَلِذَا اقْتَصَرْنَا عَلَيْهِ. وَالشَّيْخُ ذَكَرَ التَّأْوِيلَيْنِ.
(وَرَفَعَ يَدَيْهِ فِي الْأُولَى) أَيْ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ (فَقَطْ) .
(وَنُدِبَ إحْيَاءُ لَيْلَتِهِ): أَيْ الْعِيدِ الصَّادِقِ بِالِاثْنَيْنِ بِالْعِبَادَةِ مِنْ صَلَاةٍ وَذِكْرٍ وَتَكْبِيرٍ وَتَسْبِيحٍ وَاسْتِغْفَارٍ، وَيَحْصُلُ بِالثُّلُثِ الْأَخِيرِ مِنْ اللَّيْلِ وَالْأَوْلَى إحْيَاءُ كُلِّهِ.
(وَ) نُدِبَ (غُسْلٌ) يَدْخُلُ وَقْتُهُ بِالسُّدُسِ الْأَخِيرِ.
(وَ) نُدِبَ كَوْنُهُ (بَعْدَ) صَلَاةِ الصُّبْحِ.
(وَ) نُدِبَ (تَطَيُّبٌ وَتَزَيُّنٌ) بِالثِّيَابِ الْجَدِيدَةِ إظْهَارًا لِنِعْمَتِهِ وَشُكْرِهِ، (وَإِنْ
ــ
قَوْلُهُ: [وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ]: أَيْ الَّذِي هُوَ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ وَسَنَدٍ وَابْنِ رَاشِدٍ، وَإِنَّمَا كَانَ أَظْهَرَ لِأَنَّ سُنَّةَ الْعِيدِ أَنْ يَجْتَمِعَ فِي إحْدَى رَكْعَتَيْهِ سَبْعٌ مُوَالَاةٌ، وَالْيَوْمُ يَوْمُ تَكْبِيرٍ وَلِمُقْتَضَى الْقَاعِدَةِ.
قَوْلُهُ: (وَنُدِبَ إحْيَاءُ لَيْلَتِهِ): أَيْ لِقَوْلِهِ - عليه الصلاة والسلام -: «مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْعِيدِ وَلَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ»، وَمَعْنَى عَدَمِ مَوْتِ قَلْبِهِ عَدَمُ تَحَيُّرِهِ عِنْدَ النَّزْعِ وَعِنْدَ سُؤَالِ الْمَلَكَيْنِ وَفِي الْقِيَامَةِ، بَلْ يَكُونُ مُطْمَئِنًّا ثَانِيًا فِي تِلْكَ الْمَوَاضِعِ.
قَوْلُهُ: [وَيَحْصُلُ بِالثُّلُثِ الْأَخِيرِ مِنْ اللَّيْلِ]: وَاسْتَظْهَرَ ابْنُ الْفُرَاتِ أَنَّهُ يَحْصُلُ بِإِحْيَاءِ مُعْظَمِ اللَّيْلِ، وَقِيلَ بِسَاعَةٍ، وَقِيلَ بِصَلَاةِ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ فِي جَمَاعَةٍ، وَلَكِنَّ الْأَوْلَى كَمَا قَالَ الشَّارِحُ إحْيَاؤُهُ كُلِّهِ، وَقَوْلُهُمْ إحْيَاءُ اللَّيْلِ كُلِّهِ مَكْرُوهٌ فِي غَيْرِ اللَّيَالِي الَّتِي رَغَّبَ الشَّارِعُ فِي قِيَامِهَا كُلِّهَا لِمَا فِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ: «إنَّ لِلَّهِ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٍ فَتَعَرَّضُوا لَهَا» .
قَوْلُهُ: [وَنُدِبَ غُسْلٌ]: هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَقَالَ (ح) وَرَجَّحَ اللَّخْمِيُّ وَسَنَدٌ سُنِّيَّتَهُ. وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يُشْتَرَطُ اتِّصَالُهُ بِالْغُدُوِّ إلَى الْمُصَلَّى.
قَوْلُهُ: [وَنُدِبَ تَطَيُّبٌ وَتَزَيُّنٌ]: هَذَا فِي حَقِّ غَيْرِ النِّسَاءِ وَأَمَّا هُنَّ إذَا خَرَجْنَ
Jilid 1 · hlm. cetak 527
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.