كتاب الصلاة › باب صلاة الكسوف
قَوْلُهُ (وَصِفَةُ التَّكْبِيرِ شَفْعًا: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ. لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ)، وَهَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ، وَاسْتَحَبَّ ابْنُ هُبَيْرَةَ تَثْلِيثَ التَّكْبِيرِ أَوَّلًا وَآخِرًا.
فَائِدَتَانِ إحْدَاهُمَا: لَا بَأْسَ بِقَوْلِهِ لِغَيْرِهِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْخُطْبَةِ " تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْك " نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ كَالْجَوَابِ، وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا " لَا أَبْدَأُ بِهِ " وَعَنْهُ الْكُلُّ حَسَنٌ، وَعَنْهُ يُكْرَهُ قِيلَ لَهُ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ: تَرَى أَنْ تَبْدَأَ بِهِ؟ قَالَ: لَا، وَنَقَلَ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ، مَا أَحْسَنَهُ، إلَّا أَنْ يَخَافَ الشُّهْرَةَ، وَقَالَ فِي النَّصِيحَةِ: هُوَ فِعْلُ الصَّحَابَةِ وَقَوْلِ الْعُلَمَاءِ.
الثَّانِيَةُ: لَا بَأْسَ بِالتَّعْرِيفِ بِالْأَمْصَارِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ نَصَّ عَلَيْهِ، وَقَالَ: إنَّمَا هُوَ دُعَاءٌ وَذِكْرٌ، وَقِيلَ لَهُ: تَفْعَلُهُ أَنْتَ؟ قَالَ: لَا، وَعَنْهُ يُسْتَحَبُّ، ذَكَرَهَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَهِيَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ، وَلَمْ يَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ التَّعْرِيفَ بِغَيْرِ عَرَفَةَ، وَأَنَّهُ لَا نِزَاعَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، وَأَنَّهُ مُنْكَرٌ، وَفَاعِلُهُ ضَالٌّ.
ِ فَائِدَةُ: " الْكُسُوفُ " وَ" الْخُسُوفُ " بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَهُوَ ذَهَابُ ضَوْءِ شَيْءٍ، كَالْوَجْهِ وَاللَّوْنِ، وَالْقَمَرِ وَالشَّمْسِ، وَقِيلَ. الْخُسُوفُ الْغَيْبُوبَةُ، وَمِنْهُ ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ﴾ [القصص: ٨١] وَقِيلَ " الْكُسُوفُ " ذَهَابُ بَعْضِهَا، وَ" الْخُسُوفُ " ذَهَابُ كُلِّهَا، وَقِيلَ: الْكُسُوفُ لِلشَّمْسِ، وَالْخُسُوفُ لِلْقَمَرِ. يُقَالُ: كَسَفَتْ
Jilid 2 · hlm. cetak 441
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.