كتاب النكاح › كتاب الصداق › الباب الثالث في التفويض في النكاح
مَهْرُ السِّرِّ وَيَكُونُ النِّكَاحُ بِهِ، فَإِنْ ادَّعَتْ الزَّوْجَةُ الرُّجُوعَ عَنْهُ إلَى الْعَلَانِيَةِ، فَإِنْ كَانَ فِي السِّرِّ بَيَانُ أَنَّ الْعَلَانِيَةَ لَا أَصْلَ لَهَا وَلَكِنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَى مَا أَسَرَّ فَلَا يَمِينَ عَلَى الزَّوْجِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْعَلَانِيَةِ ذَلِكَ ثَبَتَ الْيَمِينُ (وَإِنْ تَزَوَّجَ بِثَلَاثِينَ عَشْرَةٍ نَقْدًا وَعَشْرَةٍ إلَى أَجَلٍ وَسَكَنَا عَنْ عَشْرَةٍ سَقَطَتْ) هَكَذَا نَقَلَ ابْنُ يُونُسَ هَذَا الْفَرْعَ بِنَصِّهِ، فَالرِّوَايَةُ أَنَّ هَذِهِ الْعَشَرَةَ الْمَسْكُوتَ عَنْهَا تَسْقُطُ قَالَ: وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي الْبَيْعِ لَكَانَتْ الْعَشَرَةُ الْمَسْكُوتُ عَنْهَا حَالَّةً (وَنَقْدُهَا كَذَا مُقْتَضٍ لِقَبْضِهِ) . الْمُتَيْطِيُّ: اُخْتُلِفَ إذَا قَالَ نَقَدَهَا كَذَا فَقَالَ سَحْنُونَ: فِيهِ بَرَاءَةٌ لِلزَّوْجِ لِأَنَّ مَعْنَاهُ عَجَّلَ لَهَا وَالتَّعْجِيلُ هُوَ الدَّفْعُ.
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لَا يَبْرَأُ بِذَلِكَ ابْنُ شَاسٍ
الْبَابُ الثَّالِثُ فِي التَّفْوِيضِ التَّفْوِيضُ وَيَعْنِي بِهِ إخْلَاءَ النِّكَاحِ مِنْ مَهْرٍ مُسَمًّى أَوْ التَّصْرِيحِ بِالتَّفْوِيضِ (وَجَازَ نِكَاحُ التَّفْوِيضِ) . الْبَاجِيُّ: نِكَاحُ التَّفْوِيضِ جَائِزٌ اتِّفَاقًا، وَصِفَتُهُ أَنْ يُصَرِّحَ بِالتَّفْوِيضِ أَوْ يَسْكُتَ عَنْ الْمَهْرِ (وَالتَّحْكِيمِ) . ابْنُ عَرَفَةَ: نِكَاحُ التَّحْكِيمِ قَالُوا: مَا عُقِدَ عَلَى صَدَاقِ قَدْرِ مَهْرِهِ لِحُكْمِ حَاكِمٍ وَلَوْ كَانَ الْمُحَكِّمُ عَبْدًا أَوْ امْرَأَةً وَفِي جَوَازِهِ وَفَسْخِهِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ.
اللَّخْمِيِّ: نِكَاحُ التَّفْوِيضِ الْجَائِزُ مَا كَانَ التَّفْوِيضُ فِيهِ إلَى الزَّوْجِ أَوْ عَقَدَ وَلَمْ يَذْكُرْ الصَّدَاقَ وَلَا أُسْقِطُهُ، فَإِنْ كَانَ التَّفْوِيضُ إلَى الزَّوْجَةِ أَوْ إلَى وَلِيِّهَا أَوْ أَجْنَبِيٍّ أَوْ يَقُولُ أَتَزَوَّجُك عَلَى حُكْمِي أَوْ حُكْمِك أَوْ حُكْمِ وَلِيِّك أَوْ حُكْمِ فُلَانٍ فَهَذَا يُمْنَعُ ابْتِدَاءً فَإِنْ نَزَلَ، مَضَى عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ (عَقْدٌ بِلَا ذِكْرِ مَهْرٍ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْبَاجِيِّ وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَوْ
Jilid 5 · hlm. cetak 197
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.