[كتاب المناسك] › [باب الهدي والأضاحي] › [ما يجزئ في الهدي والأضحية]
ــ
فَصْلٌ
إِذَا تَحَلَّلَ الْمُحْصَرَ مِنَ الْحَجِّ، ثُمَّ أَمْكَنَهُ الْحَجُّ، لَزِمَهُ إِنْ كَانَ وَاجِبًا، أَوْ قُلْنَا: يَجِبُ الْقَضَاءُ عَلَى الْفَوْرِ، فَإِنْ كَانَ فَاسِدًا وَتَحَلَّلَ مِنْهُ، قَضَاهُ فِي عَامِهِ إِنْ أَمْكَنَهُ، قَالَ فِي " الشَّرْحِ " وَغَيْرِهِ: وَلَا يَتَصَوَّرُ فِي غَيْرِهَا، وَقِيلَ لِلْقَاضِي: لَوْ صَارَ طَوَافُهُ فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ يَصِحُّ إِذَنْ حَجَّتَيْنِ فِي عَامٍ، وَلَا يَجُوزُ إِجْمَاعًا؛ لِأَنَّهُ يَرْمِي، وَيَطُوفُ وَيَسْعَى فِيهِ، ثُمَّ يُحْرِمُ بِحَجَّةٍ أُخْرَى، وَيَقِفُ بِعَرَفَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَيَمْضِي فِيهَا، وَيَلْزَمُكُمْ أَنْ تَقُولُوا بِهِ إِذَا تَحَلَّلَ مِنْ إِحْرَامِهِ، فَلَا مَعْنَى لِمَنْعِهِ مِنْهُ، فَقَالَ الْقَاضِي: لَا يَجُوزُ، وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّ الْمُقِيمَ بِمِنًى لِلرَّمْيِ لَا يَنْعَقِدُ إِحْرَامُهُ بِعُمْرَةٍ، لِاشْتِغَالِهِ بِالرَّمْيِ، فَيُؤْخَذُ مِنْهُ امْتِنَاعُ حَجَّتَيْنِ فِي عَامٍ وَاحِدٍ.
[بَابُ الْهَدْيِ وَالْأَضَاحِيِّ]
بَابُ الْهَدْيِ وَالْأَضَاحِيِّ الْهَدْيُ: مَا أُهْدِيَ إِلَى الْحَرَمِ مِنَ النَّعَمِ وَغَيْرِهَا، وَقَالَ ابْنُ الْمُنَجَّا: هُوَ مَا يُذْبَحُ بِمِنًى، سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يُهْدي إِلَى اللَّهِ - تَعَالَى -.
وَالْأَضَاحِيُّ: جَمْعُ أُضْحِيَةٍ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا، وَالضَّحَايَا جَمْعُ ضَحِيَّةٍ، وَالْأَضَاحِيُّ جَمْعُ أَضْحَاةٍ كَأَرْطَاةٍ، وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى مَشْرُوعِيَّتِهَا، وَسَنَدُهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى - ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢] قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ: الْمُرَادُ بِهِ الْأُضْحِيَةُ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ - عليه السلام - «ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى، وَذَكَرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
Jilid 3 · hlm. cetak 250
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.