[كتاب الشركة] › [الشركة على خمسة أضرب] › [الضرب الأول شركة العنان] › [صورة شركة العنان]
ــ
ِ شِرْكَةٌ بِوَزْنِ نِعْمَةٍ وَبِوَزْنِ سَرِقَةٍ، زَادَ بَعْضُهُمْ: وَبِوَزْنِ تَمْرَةِ، وَهِيَ ثَابِتَةٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [ص: ٢٤] وَالْخُلَطَاءُ هُمُ الشُّرَكَاءُ، وَلِقَوْلِهِ - عليه السلام -: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَإِذَا خَانَهُ خَرَجْتُ مِنْ بَيْنِهِمَا»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَهِيَ عِبَارَةٌ عَنِ الِاجْتِمَاعِ فِي اسْتِحْقَاقٍ أَوْ تَصَرُّفٍ فَهِيَ نَوْعَانِ: شَرِكَةُ أَمْلَاكٍ وَشَرِكَةُ عُقُودٍ، وَهِيَ الْمَقْصُودُ هُنَا.
(وَهِيَ عَلَى خَمْسَةِ أَضْرُبٍ) وَيُعْتَبَرُ لِسَائِرِ أَنْوَاعِهَا أَنْ يَكُونَ جَائِزَ التَّصَرُّفِ ; لِأَنَّهُ عَقْدٌ عَلَى التَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ فَلَمْ يَصِحَّ مِنْ غَيْرِ جَائِزِ التَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ كَالْبَيْعِ. (أَحَدُهَا: شَرِكَةُ الْعِنَانِ) سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الشَّرِيكَيْنِ فِيهَا يَتَسَاوَيَانِ فِي الْمَالِ وَالتَّصَرُّفِ، كَالْفَارِسَيْنِ إِذَا سَوَيَّا بَيْنَ فَرَسَيْهِمَا وَتَسَاوَيَا فِي السَّيْرِ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ عَنَّ الشَّيْءُ إِذَا عَرَضَ.
يُقَالُ: عَنَّتْ لِي حَاجَةٌ إِذَا عَرَضَتْ ; لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا قَدْ عَنَّ لَهُ، أَيْ عَرَضَ لَهُ مُشَارَكَةُ صَاحِبِهِ.
وَقِيلَ هِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ عَانَّهُ إِذَا عَارَضَهُ، فَكُلٌّ مِنْهُمَا عَارَضَ صَاحِبَهُ بِمِثْلِ مَالِهِ
Jilid 4 · hlm. cetak 355
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.