[كتاب الطهارة] › [باب إزالة النجاسة] › [حكم ما لا نفس له سائلة]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
يَنْجُسُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلِمُسْلِمٍ مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «الْمُسْلِمُ لَيْسَ بِنَجِسٍ حَيًّا، وَلَا مَيِّتًا» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْحَاكِمُ، وَقَالَ: عَلَى شَرْطِهِمَا، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ أَحْمَدَ: بَلْ مَا عَدَا الْأَنْبِيَاءَ - عليهم السلام -، لِمَا رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ: أَنَّ زِنْجِيًّا وَقَعَ فِي بِئْرِ زَمْزَمَ فَمَاتَ فَأَمَرَ بِهَا ابْنُ عَبَّاسٍ أَنْ تُنْزَحَ، وَلِأَنَّهُ ذُو نَفْسٍ سَائِلَةٍ، فَنَجُسَ بِالْمَوْتِ كَسَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ، وَزَادَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَيَطْهُرُ بِالْغُسْلِ، قُلْنَا: لَوْ نَجُسَ بِالْمَوْتِ لَمْ يَطْهُرْ بِالْغُسْلِ كَالْحَيَوَانَاتِ الَّتِي تَنْجُسُ بِهِ، وَلِأَنَّهُ آدَمِيٌّ، فَلَمْ يَنْجُسْ بِالْمَوْتِ كَالشَّهِيدِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ: لَا يَنْجُسُ مَا غَيَّرَهُ، ذَكَرَهُ فِي " الْفُصُولِ " وَغَيْرِهِ خِلَافًا لِـ " الْمُسْتَوْعِبِ " وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْآدَمِيَّةِ حَالَ الْحَيَاةِ، وَفِي الِاسْتِدْلَالِ نَظَرٌ، وَقِيلَ: يَنْجُسُ الْكَافِرُ وَشَعْرُهُ بِمَوْتِهِ، لِأَنَّ الْخَبَرَ إِنَّمَا وَرَدَ فِي الْمُسْلِمِ، وَلَا يُقَاسُ الْكَافِرُ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَلَا حُرْمَةَ لَهُ كَالْمُسْلِمِ.
فَرْعٌ: حُكْمُ أَجْزَاءِ الْآدَمِيِّ وَأَبْعَاضِهِ حُكْمُ جُمْلَتِهِ، سَوَاءٌ انْفَصَلَتْ فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَقَالَ الْقَاضِي: هِيَ نَجِسَةٌ رِوَايَةً وَاحِدَةً، لِأَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهَا، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَيْهَا، وَتقضِي بِأَنَّ لَهَا حُرْمَةً بِدَلِيلِ أَنَّ كَسْرَ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ وَهُوَ حَيٌّ، وَكَذَا شَعْرُهُ مُطْلَقًا، وَيُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ لِحُرْمَتِهِ، وَعَنْهُ: يَحْرُمُ، وَتَصِحُّ الصَّلَاةُ مَعَهُ، وَعَنْهُ: نَجَاسَةُ شَعْرِ كُلِّ آدَمِيٍّ غَيْرِ النَّبِيِّ - ﷺ -.
(وَمَا لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةً) الْمُرَادُ بِالنَّفْسِ السَّائِلَةِ الدَّمُ السَّائِلُ، لِأَنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّي
Jilid 1 · hlm. cetak 218
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.