[كتاب الطلاق] › [باب صريح الطلاق وكنايته] › [صريحه لفظ الطلاق وما تصرف منه]
مُطَلَّقَةً، فَيَقَعُ فِي الْحَالِ، وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً حَسَنَةً قَبِيحَةً، طُلِّقَتْ فِي الْحَالِ.
ــ
تَأَخَّرَ إِلَى زَمَنِ السُّنَّةِ كَعَكْسِهِ، فَيَجِبُ أَنْ يَقَعَ فِي الْحَالِ عَمَلًا بِالْمُقْتَضَى السَّالِمِ عَنِ الْمُعَارِضِ.
(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً حَسَنَةً قَبِيحَةً، طُلِّقَتْ فِي الْحَالِ)؛ لِأَنَّهُ وَصَفَهَا بِصِفَتَيْنِ مُضَادَّتَيْنِ، فَلَغَتَا، وَبَقِيَ مُجَرَّدُ الطَّلَاقِ، فَوَقَعَ، فَإِنْ قَالَ: إِنَّهَا حَسَنَةٌ لِكَوْنِهَا فِي زَمَانِ السُّنَّةِ، وَقُبْحُهَا لِإِضْرَارِهَا بَلْ أَوْ قَالَ: إِنَّهَا حَسَنَةٌ لِيَتَخَلَّصَ مِنْ شِرْكٍ وَقُبْحِهِ؛ لِكَوْنِهَا فِي زَمَانِ الْبِدْعَةِ، كَانَ ذَلِكَ يُرْجَى وُقُوعُ الطَّلَاقِ عَنْهُ، دِينَ، وَفِي الْحُكْمِ وَجْهَانِ.
مَسْأَلَةٌ: يُبَاحُ الْخُلْعُ وَالطَّلَاقُ بِسُؤَالِهَا فِي زَمَنِ الْبِدْعَةِ، وَقِيلَ: هُوَ بِدْعَةٌ، وَتَنْقَضِي بِدْعَتُهَا بِانْقِطَاعِ الدَّمِ، وَقِيلَ: بِالْغَسْلِ، لِأَثَرٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالنِّفَاسُ كَالْحَيْضِ.
[بَابُ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَتِهِ]
[صَرِيحُهُ لَفْظُ الطَّلَاقِ وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ]
بَابُ
صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَتِهِ
إِنَّمَا انْقَسَمَ إِلَيْهمَا؛ لِأَنَّهُ لِإِزَالَةِ مِلْكِ النِّكَاحِ، فَكَانَ لَهُ صَرِيحٌ، وَكِنَايَةٌ كَالْعِتْقِ، وَالْجَامِعُ بَيْنَهُمَا الْإِزَالَةُ، فَالصَّرِيحُ: هُوَ الَّذِي يُفِيدُ حُكْمَهُ مِنْ غَيْرِ انْضِمَامِ شَيْءٍ إِلَيْهِ، وَعَكْسُهُ: الْكِنَايَةُ، وَيَدُلُّ عَلَى مَعْنَى الصَّرِيحِ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ بِغَيْرِ لَفْظٍ، فَلَوْ نَوَاهُ بِقَلْبِهِ مِنْ غَيْرِ لَفْظٍ لَمْ يَقَعْ، خِلَافًا لِابْنِ سِيرِينَ وَالزُّهْرِيِّ، وَرَدَ بِقَوْلِهِ - عليه السلام -: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَكَلَّمْ بِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ؛ وَلِأَنَّهُ إِزَالَةُ مِلْكٍ، فَلَمْ تَحْصُلْ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ كَالْعِتْقِ، وَكَذَا إِنْ نَوَاهُ بِقَلْبِهِ وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ، لَمْ يَقَعْ، نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِصَرِيحٍ وَلَا كِنَايَةٍ.
(وَصَرِيحُهُ: لَفْظُ الطَّلَاقِ وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ) بِغَيْرِ أَمْرٍ وَمُضَارِعٍ (فِي الصَّحِيحِ عَنْهُ)؛ لِأَنَّهُ
Jilid 6 · hlm. cetak 308
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.