[كتاب القضاء] › [باب القسمة] › [أنواع القسمة] › [قسمة تراض]
وَقِسْمَةُ الْأَمْلَاكِ جَائِزَةٌ
وَهِيَ مَا فِيهَا ضَرَرٌ أَوْ رَدُّ عِوَضٍ مِنْ أَحَدِهِمَا، كَالدُّورِ الصِّغَارِ وَالْحَمَّامِ وَالْعَضَائِدِ الْمُتَلَاصِقَةِ اللَّاتِي لَا يُمْكِنُ
ــ
يَكْتُبُ مَعَ ذَلِكَ أَسْمَاءَ أَصْحَابِهَا وَيَخْتِمُ عَلَيْهَا. فَإِنْ أَحْضَرَ خَصْمَهُ وَادَّعَى عَلَيْهِ فَأَنْكَرَ وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ حَكَمَ عَلَيْهِ، أَوْ أَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَهُ وَلَمْ يَحْكُمْ بِهِ أَلْزَمَهُ بِالْحَقِّ بِسُؤَالِ خَصْمِهِ. وَإِنْ لَمْ يَجْزِمْ بِذَلِكَ، فَلَا فِي الْأَشْهَرِ. وَإِنْ نَسِيَ الْوَاقِعَةَ، فَشَهِدَ عِنْدَهُ عَدْلَانِ أَنَّهُ حَكَمَ بِهَا، أَوْ ثَبَتَ عِنْدَهُ، لَزِمَهُ ثُبُوتُهَا وَالْحُكْمُ بِهَا بِسُؤَالِ الْمُدَّعِي فِي الْأَظْهَرِ.
[بَابُ الْقِسْمَةِ]
بَابُ الْقِسْمَةِ
الْقِسْمَةُ: بِكَسْرِ الْقَافِ، وَالْقِسْمِ بِكَسْرِهَا أَيْضًا، وَهُوَ النَّصِيبُ الْمَقْسُومُ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْقِسْمُ: مَصْدَرُ قَسَمْتُ الشَّيْءَ فَانْقَسَمَ. وَقَاسَمَهُ الْمَالَ، وَتَقَاسَمَاهُ، وَاقْتَسَمَاهُ، وَالِاسْمُ: الْقِسْمَةُ.
وَهِيَ تَمْيِيزُ بَعْضِ الْأَنْصِبَاءِ مِنْ بَعْضٍ، وَإِفْرَازُهَا عَنْهَا.
وَالْإِجْمَاعُ عَلَى جَوَازِهَا.
وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾ [القمر: ٢٨]، ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ﴾ [النساء: ٨] الآية.
وَقَوْلُهُ - عليه السلام -: الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقَسَّمْ، وَكَانَ يُقَسِّمُ الْغَنَائِمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ. وَالْحَاجَةُ دَاعِيَةٌ إِلَى ذَلِكَ ; لِيَتَمَكَّنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الشُّرَكَاءِ مِنَ التَّصَرُّفِ عَلَى حَسَبِ اخْتِيَارِهِ، وَيَتَخَلَّصُ مِنْ سُوءِ الْمُشَارَكَةِ وَكَثْرَةِ الْأَيْدِي. (وَقِسْمَةُ الْأَمْلَاكِ جَائِزَةٌ) لِلدَّلِيلِ السَّابِقِ.
[قِسْمَةُ تَرَاضٍ]
(وهي نَوْعَانِ: قِسْمَةُ تَرَاضٍ: وَهِيَ مَا فِيهَا ضَرَرٌ أَوْ رَدُّ عِوَضٍ مِنْ أَحَدِهِمَا، كَالدُّورِ الصِّغَارِ وَالْحَمَّامِ وَالْعَضَائِدِ) وَاحِدَتُهَا: عِضَادَةٌ، وَهِيَ مَا يُصْنَعُ لِجَرَيَانِ الْمَاءِ فِيهِ مِنَ السَّوَاقِي وَذَوَاتِ الْكَتِفَيْنِ، وَمِنْهُ عِضَادَتَا الْبَابِ: وَهُمَا جَنَبَتَاهُ مِنْ جَانِبَيْهِ. (الْمُتَلَاصِقَةِ اللَّاتِي لَا يُمْكِنُ قِسْمَةُ كُلِّ عَيْنٍ
Jilid 8 · hlm. cetak 228
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.