باب في مسائل شتى › من فعل كبيرة ولم يتب ولكن قال بلسانه وقلبه أستغفر الله
لِأَنَّ وَطْأَهُ إيَّاهَا مُتَضَمِّنٌ لِرِضَاهُ بِنُفُوذِ إيلَادِهِ لَهَا عِنْدَ حَبَلِهَا وَعَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِهَا فِي دَيْنِهِ فَصَارَ كَمَا لَوْ وَطِئَهَا الرَّاهِنُ الْمُعْسِرُ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ فَإِنَّ إيلَادَهُ يَنْفُذُ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ مَرْهُونَةً عِنْدَ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ لَا يَنْفُذُ إيلَادُهُ لَهَا عِنْدَ إعْسَارِهِ.
(سُئِلَ) عَمَّا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّ مُسْتَوْلَدَةَ الْكَافِرِ إذَا أَسْلَمَتْ تَبِعَهَا وَلَدُهَا وَثَبَتَتْ لَهَا الْحَضَانَةُ مُعْتَمَدٌ أَوْ لَا وَهَلْ هُوَ عَلَى إطْلَاقِهِ وَيَثْبُتُ لَهَا إذْ لَمْ تَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْحَضَانَةِ مُسَلَّمٌ أَمْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ مُعْتَمَدٌ وَهُوَ عَلَى إطْلَاقِهِ وَالْمَعْنَى فِيهِ فَرَاغُهَا لِمَنْعِ السَّيِّدِ مِنْ قُرْبَانِهَا مَعَ وُفُورِ شَفَقَتِهَا.
(سُئِلَ) عَنْ أَوْلَادِ الْأَبِ مِنْ أَمَةٍ مَلَكَهَا ابْنُهُ إذَا قُلْتُمْ: إنَّ نِكَاحَ الْأَبِ لَهَا لَا يَنْفَسِخُ وَلَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ هَلْ هُمْ أَحْرَارٌ أَوْ أَرِقَّاءُ؟ .؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُمْ أَرِقَّاءُ؛ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِرِقِّهِمْ حِينَ نَكَحَهَا، وَاَللَّهُ سبحانه وتعالى أَعْلَمُ.
(هَذِهِ مَسَائِلُ شَتَّى لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِشَيْءٍ مِنْ أَبْوَابِ الْفِقْهِ) (سُئِلَ) - رحمه الله - عَمَّنْ فَعَلَ كَبِيرَةً كَشُرْبِ الْخَمْرِ وَلَمْ يَتُبْ وَلَكِنْ قَالَ بِلِسَانِهِ وَقَلْبِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فَهَلْ يَغْفِرُهَا لَهُ بِمُجَرَّدِ الِاسْتِغْفَارِ الْمَذْكُورِ لِإِطْلَاقِ قَوْلِهِ ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٣٥] إلَى قَوْلِهِ ﴿أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ﴾ [آل عمران: ١٣٦]
Jilid 4 · hlm. cetak 205
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.