باب اللعان › الكبيرة التاسعة والثمانون والتسعون والحادية والتسعون بعد المائتين سب المسلم والاستطالة في عرضه
مَا النَّجَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَمْسِكْ عَلَيْك لِسَانَك وَلْيَسَعْك بَيْتُك وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِك» .
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ: «لَا تُكْثِرْ الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّ كَثْرَةَ الْكَلَامِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ قَسْوَةُ الْقَلْبِ وَإِنَّ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْ اللَّهِ - تَعَالَى - الْقَلْبُ الْقَاسِي» .
وَقَالَ - ﷺ -: «مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلَ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ وَإِنَّ اللَّهَ يَبْغَضُ الْفَاحِشَ الْبَذَّاءَ»، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ مَمْدُودًا هُوَ الْمُتَكَلِّمُ بِالْفُحْشِ وَرَدِيءِ الْكَلَامِ.
(الْكَبِيرَةُ التَّاسِعَةُ وَالثَّمَانُونَ وَالتِّسْعُونَ وَالْحَادِيَةُ وَالتِّسْعُونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ: سَبُّ الْمُسْلِمِ وَالِاسْتِطَالَةُ فِي عِرْضِهِ وَتَسَبُّبُ الْإِنْسَانِ فِي لَعْنِ أَوْ شَتْمِ وَالِدَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَسُبَّهُمَا وَلَعْنُهُ مُسْلِمًا)
قَالَ - تَعَالَى -: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: ٥٨] . وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فِسْقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» . وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ: «الْمُتَسَابَّانِ مَا قَالَا فَعَلَى الْبَادِئِ مِنْهُمَا حَتَّى يَتَعَدَّى الْمَظْلُومُ» .
وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ: «سِبَابُ الْمُسْلِمِ كَالْمُشْرِفِ عَلَى الْهَلَكَةِ» . وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ «ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ يَشْتُمُنِي وَهُوَ دُونِي أَعَلَيَّ مِنْهُ بَأْسٌ أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهُ؟ قَالَ: الْمُتَسَابَّانِ شَيْطَانَانِ يَتَهَاتَرَانِ وَيَتَكَاذَبَانِ» . وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظُ لَهُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ «جَابِرِ بْنِ سُلَيْمٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: رَأَيْت رَجُلًا يَصْدُرُ النَّاسُ عَنْ رَأْيِهِ لَا يَقُولُ شَيْئًا إلَّا صَدَرُوا عَنْهُ. قُلْت: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. قُلْت: عَلَيْك السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ لَا تَقُلْ عَلَيْك السَّلَامُ، عَلَيْك السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَوْتَى أَوْ
Jilid 2 · hlm. cetak 92
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.