الباب الثاني في الأمور المهمة في الشريعة المحمدية › الفصل الثالث في التقوى › النوع الثالث الأعضاء التي تجري فيها التقوى › الصنف الثاني في آفات اللسان وهو قسمان › القسم الثاني من قسمي آفات اللسان وفيه ستة مباحث › الثامن السخرية والاستهزاء › الثلاثون افتتاح الجاهل الكلام
فَيَزُولُ خَوْفُهُمْ فَيَثْبُتُ مِنْهُ الْإِصْرَارُ وَالْإِعْلَانُ.
(د عَنْ أَبِي بَرْزَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ» وَهُمْ الْمُنَافِقُونَ «لَا تَغْتَابُوا النَّاسَ وَلَا تَتَبَّعُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ بَيْنَ النَّاسِ» يَنْتَجُ مِنْ الشَّكْلِ الْأَوَّلِ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ يَفْضَحْهُ اللَّهُ «وَلَوْ كَانَ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ» وَلَوْ فِي غَايَةِ الْخَفَاءِ
(الثَّلَاثُونَ) (افْتِتَاحُ الْجَاهِلِ الْكَلَامَ) قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ وَكَذَا سَائِرُ الْأَفْعَالِ (عِنْدَ الْعَالِمِ وَالتِّلْمِيذِ عِنْدَ الْأُسْتَاذِ أَوْ أَعْلَمَ أَوْ أَفْضَلَ مِنْهُ) بِشَيْءٍ غَيْرِ الْعِلْمِ كَالزُّهْدِ وَالْوَرَعِ وَالصَّلَاحِ وَكِبَرِ السِّنِّ عَنْ جَابِرٍ «قَدِمَ وَفْدُ جُهَيْنَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَامَ غُلَامٌ لِيَتَكَلَّمَ فَقَالَ - عليه الصلاة والسلام - فَأَيْنَ الْكَبِيرُ» (قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ) قِيلَ مَعْزُوًّا إلَى الرَّوْضَةِ.
(قَالَ الزندويستي) بِفَتْحِ الزَّايِ (سَأَلْت الْإِمَامَ الْخَيْرَاخَرِيَّ - رحمه الله - عَنْ حَقِّ الْعَالِمِ عَلَى الْجَاهِلِ وَالْأُسْتَاذِ عَلَى التِّلْمِيذِ قَالَ كِلَاهُمَا وَاحِدٌ وَهُوَ أَنْ لَا يَفْتَحَ الْكَلَامَ قَبْلَهُ) بِلَا إذْنِهِ (وَلَا يَجْلِسُ وَإِنْ غَابَ عَنْهُ) إنْ عَلِمَ مَجِيئَهُ وَجُلُوسَهُ مَرَّةً أُخْرَى فَإِنْ غَابَ وَلَمْ يَجِئْ فَيَجُوزُ (وَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ كَلَامَهُ) وَلَوْ فَاسِدًا قِيلَ مَنْ قَالَ لِأُسْتَاذِهِ لِمَ حِينَ رَآهُ فِي أَمْرٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ لَا يُفْلِحُ أَبَدًا وَإِنْ اُحْتِيجَ إلَى الرَّدِّ لَا مَحَالَةَ فَبِالتَّعْرِيضِ لَا بِالتَّصْرِيحِ (وَلَا يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ فِي مَشْيِهِ) إلَّا لِلدَّلَالَةِ قِيلَ فَقَدْ صَحَّ «قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمَنْ تَقَدَّمَ عَلَى الصِّدِّيقِ فِي ذَلِكَ أَتَمْشِي أَمَامَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْك» .
كَمَا فِي الْمَوَاهِبِ قِيلَ عَلَى رِوَايَةِ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْمَشْيُ بَيْنَ يَدَيْ الْكُبَرَاءِ مِنْ الْكَبَائِرِ وَلَا يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ الْكُبَرَاءِ إلَّا مَلْعُونٌ قَالُوا وَمَنْ الْكُبَرَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ الْعُلَمَاءُ وَالصَّالِحُونَ» وَقِيلَ أَيْضًا مَنْ عَظَّمَ الشُّيُوخَ يُعْطَى لَهُ مِثْلُ عُمْرِهِمْ.
(وَفِي تَعْلِيمِ الْمُتَعَلِّمِ) لِتِلْمِيذِ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ (وَمِنْ تَوْقِيرِ) تَعْظِيمِ (الْمُعَلِّمِ) (أَنْ لَا يَمْشِيَ أَمَامَهُ وَلَا يَجْلِسَ مَكَانَهُ وَلَا يَبْتَدِئَ الْكَلَامَ عِنْدَهُ إلَّا بِإِذْنِهِ وَلَا يُكْثِرَ الْكَلَامَ) وَلَوْ مُبَاحًا (عِنْدَهُ) لِأَنَّهُ يُفْضِي لِلْخُرُوجِ عَنْ الْأَدَبِ
Jilid 3 · hlm. cetak 256
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.