٣ - أبواب الوتر › باب ما جاء في الصلاة عند الزوال
قَوْلُهُ (حَتَّى نَقُولَ) بِالنُّونِ (لَا يَدَعُ) أَيْ لَا يَتْرُكُهَا أَبَدًا (وَيَدَعُهَا» أَيْ أَحْيَانًا (حَتَّى نَقُولَ لَا يُصَلِّي) وَكَانَ ذَلِكَ بِحَسَبِ مُقْتَضَى الْأَوْقَاتِ مِنَ الْعَمَلِ بِالرُّخْصَةِ وَالْعَزِيمَةِ كَمَا يَفْعَلُ فِي صَوْمِ النَّفْلِ وَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ صَلَاةَ الضُّحَى كَانَتْ وَاجِبَةً عَلَيْهِ فَضَعِيفٌ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ فِي خَبَرٍ صَحِيحٍ وَقَالَ فِيهِ حَكَى شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ بن الحسين في شرح الترمذي أنه اشتهر بَيْنَ الْعَوَامِّ أَنَّ مَنْ صَلَّى الضُّحَى ثُمَّ قَطَعَهَا يَعْمَى فَصَارَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ يَتْرُكُونَهَا أَصْلًا لِذَلِكَ
وَلَيْسَ لِمَا قَالُوهُ أَصْلٌ بَلِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ مِمَّا أَلْقَاهُ الشَّيْطَانُ عَلَى أَلْسِنَةِ العوام ليحرمهم الخير الكثير لا سيما وما وَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ انْتَهَى
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ
قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الْوَضَّاحِ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَشِدَّةِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ (هُوَ أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ) الْقُضَاعِيُّ الْجَزَرِيُّ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ صَدُوقٌ يَهِمُ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ) هُوَ وَأَبُوهُ صَحَابِيٌّ وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ (كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا بَعْدَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ هِيَ غَيْرُ الْأَرْبَعِ الَّتِي هِيَ سُنَّةُ الظُّهْرِ قَبْلَهَا وَتُسَمَّى هَذِهِ سُنَّةَ الزَّوَالِ (وَقَالَ إِنَّهَا) أَيْ مَا بَعْدَ الزَّوَالِ وَأَنَّثَهُ بِاعْتِبَارِ الْخَبَرِ وَهُوَ (سَاعَةٌ تُفْتَحُ) بِالتَّخْفِيفِ وَيَجُوزُ التَّشْدِيدُ (فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ) لِطُلُوعِ أَعْمَالِ الصَّالِحِينَ (أَنْ يَصْعَدَ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَيُضَمُّ (فِيهَا) أَيْ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ (عَمَلٌ صَالِحٌ) أَيْ إِلَى السَّمَاءِ وَفِيهِ تَلْمِيحٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ والعمل الصالح يرفعه
Jilid 2 · hlm. cetak 479
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.