٦ - أبواب الصوم › باب ما جاء في صوم ثلاثة من كل شهر
قَوْلُهُ (وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ سَعْدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ أَخُو يَحْيَى صَدُوقٌ سَيِّءُ الْحِفْظِ مِنَ الرَّابِعَةِ انْتَهَى
فَإِنْ قُلْتَ كَيْفَ صَحَّحَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَذْكُورِ مع تصريحه فإنه قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ
قُلْتُ الظَّاهِرُ أَنَّ تَصْحِيحَهُ لِتَعَدُّدِ الطُّرُقِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْمُقَدِّمَةِ أَنَّهُ قَدْ يُصَحِّحُ الْحَدِيثَ لِتَعَدُّدِ طُرُقِهِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ بَلْ تَابَعَهُ صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ كَمَا تَقَدَّمَ
[٧٦٠] قَوْلُهُ (عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) أَيْ أَوْصَى وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ أَوْصَانِي خَلِيلِي (ثَلَاثَةً) أَيْ ثلاثة خِصَالٍ (أَنْ لَا أَنَامَ إِلَّا عَلَى وِتْرٍ) قَالَ الْحَافِظُ فِيهِ اسْتِحْبَابُ تَقَدُّمِ الْوِتْرِ عَلَى النَّوْمِ وَذَلِكَ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَثِقْ بِالِاسْتِيقَاظِ وَيَتَنَاوَلُ مَنْ يُصَلِّي بَيْنَ النَّوْمَيْنِ وَهَذِهِ الْوَصِيَّةُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ وَرَدَ مِثْلُهَا لِأَبِي الدَّرْدَاءِ فِيمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلِأَبِي ذَرٍّ فِيمَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ
قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي اللُّمَعَاتِ لَعَلَّهُ اكْتَفَى لِأَبِي هُرَيْرَةَ بِأَوَّلِ اللَّيْلِ لِأَنَّهُ كَانَ يَحْفَظُ أَحَادِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَسْتَحْضِرُ مَلْفُوظَاتِهِ وَكَانَ يُمْضِي جُزْءَ كَثِيرٍ مِنَ اللَّيْلِ فِيهِ وَذَلِكَ أَفْضَلُ لِأَنَّ الِاشْتِغَالَ بِالْعِلْمِ أَفْضَلُ مِنَ الْعِبَادَةِ وَهُوَ السَّبَبُ فِي الْوَصِيَّةِ لَهُ بِأَنْ يُوتِرَ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ
انْتَهَى كَلَامُ الشَّيْخِ قُلْتُ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لِسَبَبٍ آخَرَ كَمَا هُوَ فِي الْوَصِيَّةِ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ وَلِأَبِي ذَرٍّ رضي الله
Jilid 3 · hlm. cetak 390
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.