١٢ - أبواب البيوع › باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عنده
[١٢٣٢] قَوْلُهُ (أَبْتَاعُ لَهُ مِنَ السُّوقِ) بِتَقْدِيرِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ أَيْ أَأَشْتَرِي لَهُ مِنَ السُّوقِ وفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ أَفَأَبْتَاعُ لَهُ مِنَ السُّوقِ (ثُمَّ أَبِيعُهُ) لَمْ يَقَعْ هَذَا اللَّفْظُ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ وَلَا فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ ولا في رواية بن مَاجَهْ
والظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيِّ بَلِ الْمُرَادُ مِنْهُ التَّسْلِيمُ
ومَقْصُودُ السَّائِلِ أَنَّهُ هَلْ يَبِيعُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ ثُمَّ يَشْتَرِيهِ مِنَ السُّوقِ ثُمَّ يُسَلِّمُهُ لِلْمُشْتَرِي الَّذِي اشْتَرَى لَهُ مِنْهُ (قَالَ لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ) أَيْ شَيْئًا لَيْسَ فِي مِلْكِكَ حَالَ الْعَقْدِ
فِي شَرْحِ السُّنَّةِ هَذَا فِي بُيُوعِ الْأَعْيَانِ دُونَ بُيُوعِ الصِّفَاتِ فَلِذَا قِيلَ السَّلَمُ فِي شَيْءٍ مَوْصُوفٍ عَامِّ الْوُجُودِ عِنْدَ الْمَحَلِّ الْمَشْرُوطِ يَجُوزُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي مِلْكِهِ حَالَ الْعَقْدِ
وفِي مَعْنَى مَا لَيْسَ عِنْدَهُ فِي الْفَسَادِ بَيْعُ الْعَبْدِ الْآبِقِ وَبَيْعُ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ وفِي مَعْنَاهُ بَيْعُ مَالِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي هَلْ يُجِيزُ مَالِكُهُ أَمْ لَا وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله
وقَالَ جَمَاعَةٌ يَكُونُ الْعَقْدُ مَوْقُوفًا عَلَى إجازة المالك
وهو قول مالك وأصحاب وأبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ رحمهم الله كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
[١٢٣٣] قَوْلُهُ (أَنْ أَبِيعَ مَا لَيْسَ عِنْدِي) فِيهِ وفِي قَوْلِهِ لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ
دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ بَيْعِ مَا لَيْسَ فِي مِلْكِ الْإِنْسَانِ وَلَا دَاخِلًا تَحْتَ مَقْدِرَتِهِ
وقَدْ اسْتُثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ السَّلَمُ فَتَكُونُ أَدِلَّةُ جَوَازِهِ مُخَصَّصَةً لِهَذَا الْعُمُومِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والنسائي وبن مَاجَهْ وَنَقَلَ الْمُنْذِرِيُّ تَحْسِينَ التِّرْمِذِيِّ وَأَقَرَّهُ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو) وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ [١٢٣٤] قَوْلُهُ (لَا يَحِلُّ سَلَفٌ) بِفَتْحَتَيْنِ
Jilid 4 · hlm. cetak 360
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.