التَّقَابُضِ فِي الْمَجْلِسِ
وفِي الْمِشْكَاةِ فَقَالَ لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَ بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تفترقا وبينكما شيء
قال بن الْمَلِكِ أَيُّ شَيْءٍ مِنْ عُلْقَةِ الِاسْتِبْدَالِ وَهُوَ التَّقَابُضُ فِي الْمَجْلِسِ فِي بَيْعِ النَّقْدِ بِالنَّقْدِ وَلَوْ مَعَ اخْتِلَافِ الْجِنْسِ انْتَهَى
قَالَ الطِّيبِيُّ رح فَإِنَّمَا نَكْرَهُ أَيْ لَفْظَ شَيْءٍ وَأَبْهَمَهُ لِلْعِلْمِ بِالْمُرَادِ وَإِنْ تَقَابَضَ النَّقْدَيْنِ فِي الْمَجْلِسِ مِمَّا هُوَ مَشْهُورٌ لَا يَلْتَبِسُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ فِي قَوْلِهِ أَنْ تَأْخُذَهَا رَاجِعٌ إِلَى أَحَدِ النَّقْدَيْنِ مِنَ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ عَلَى الْبَدَلِ كَمَا ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ رحمه الله
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الِاسْتِبْدَالِ عَنِ الثَّمَنِ الَّذِي فِي الذِّمَّةِ بِغَيْرِهِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُمَا غَيْرُ حَاضِرَيْنِ جَمِيعًا بَلِ الْحَاضِرُ أَحَدُهُمَا وَهُوَ غَيْرُ اللَّازِمِ فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ كَالْحَاضِرِ انْتَهَى قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ سِمَاكٍ إِلَخْ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو داود والنسائي وبن مَاجَهْ وَأَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ
قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَخْ) قَالَ فِي النَّيْلِ وَهُوَ مَحْكِيٌّ عَنْ عُمَرَ وَابْنِهِ عبد الله والحسن والحكم وطاؤس وَالزُّهْرِيِّ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وأحمد وغيرهم
وروى عن بن مسعود وبن عَبَّاسٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ أَيْ الِاسْتِبْدَالُ الْمَذْكُورُ وَالْحَدِيثُ يَرُدُّ عليهم
واختلف الأولون فمنهم من قال يشترطان أَنْ يَكُونَ بِسِعْرِ يَوْمِهَا كَمَا وَقَعَ فِي الْحَدِيثِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ
وقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ أَنَّهُ يَجُوزُ بِسِعْرِ يَوْمِهَا وَأَغْلَى وَأَرْخَصَ وَهُوَ خِلَافُ مَا فِي الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِهِ بِسِعْرِ يَوْمِهَا
وهُوَ أَخَصُّ مِنْ حَدِيثِ إِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ
فَيُبْنَى الْعَامُّ عَلَى الْخَاصِّ
[١٢٤٣] قَوْلُهُ (عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُثَلَّثَةِ النَّصْرِيِّ بِالنُّونِ الْمَدَنِيِّ لَهُ رُؤْيَةٌ وَرَوَى عَنْ عُمَرَ (مَنْ يَصْطَرِفُ الدَّرَاهِمَ) مِنَ الِاصْطِرَافِ وَكَانَ أَصْلُهُ بِالتَّاءِ فَأُبْدِلَتِ التَّاءُ بِالطَّاءِ (أَرِنَا ذَهَبَكَ ثُمَّ ائْتِنَا إِذَا جَاءَ خَادِمُنَا) وفِي رِوَايَةِ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّإِ فَتَرَاوَضْنَا حَتَّى اصْطَرَفَ مِنِّي وَأَخَذَ الذَّهَبَ يُقَلِّبُهَا فِي يَدِهِ ثُمَّ قَالَ حَتَّى يَأْتِيَ خَازِنِي مِنَ الْغَابَةِ
وإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ طَلْحَةُ لِظَنِّهِ جَوَازَ ذَلِكَ كَسَائِرِ الْبُيُوعِ وَمَا كَانَ بَلَغَهُ حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ (نُعْطِكَ وَرِقَكَ) الْوَرِقُ بِكَسْرِ رَاءٍ
Jilid 4 · hlm. cetak 371
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.