١٢ - أبواب البيوع › باب ما جاء في النهي عن الثنيا
داود وبن ماجه
[١٢٨٨] قَوْلُهُ (كُنْتُ أَرْمِي نَخْلَ الْأَنْصَارِ) وفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ كُنْتُ غُلَامًا أَرْمِي نَخْلَ الْأَنْصَارِ (وَكُلْ مَا وَقَعَ) أَيْ سَقَطَ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وبن مَاجَهْ
بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ عَلَى وَزْنِ الدُّنْيَا اسْمٌ مِنَ الِاسْتِثْنَاءِ وَهِيَ فِي الْبَيْعِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ شَيْئًا مَجْهُولًا
[١٢٩٠] قَوْلُهُ (نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ) تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُمَا (وَالْمُخَابَرَةِ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَهِيَ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ
كَمَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ (وَالثُّنْيَا) أَيْ إِذَا أَفْضَتْ إِلَى الْجَهَالَةِ (إِلَّا أَنْ تُعْلَمَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ
والْمَعْنَى إِذَا كَانَ الِاسْتِثْنَاءُ مَعْلُومًا فَهُوَ لَيْسَ بِمَنْهِيٍّ عَنْهُ وَإِنَّمَا المنهي عنه هو الاستثناء المجهول
قال بن حَجَرٍ الْمُرَادُ بِالثُّنْيَا الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْبَيْعِ نَحْوُ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ شَيْئًا وَيَسْتَثْنِيَ بَعْضَهُ فَإِنْ كَانَ الَّذِي اسْتَثْنَاهُ مَعْلُومًا نَحْوَ أَنْ يَسْتَثْنِيَ وَاحِدَةً مِنَ الْأَشْجَارِ أَوْ مَنْزِلًا مِنَ الْمَنَازِلِ أَوْ مَوْضِعًا مَعْلُومًا مِنَ الْأَرْضِ صَحَّ بِالِاتِّفَاقِ
وإِنْ كَانَ مَجْهُولًا نَحْوَ أَنْ يَسْتَثْنِيَ شَيْئًا غَيْرَ مَعْلُومٍ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ
والْحِكْمَةُ فِي النَّهْيِ عَنِ اسْتِثْنَاءِ الْمَجْهُولِ مَا يَتَضَمَّنُهُ مِنَ الْغَرَرِ مَعَ الْجَهَالَةِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ إِلَخْ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ نَهَى عَنِ الثُّنْيَاءِ
أَخْرَجَهُ أَيْضًا بِزِيَادَةِ إِلَّا أَنْ تعلم النسائي وبن حبان في صحيحه
وغلط بن الْجَوْزِيِّ فَزَعَمَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ
فَإِنَّ الْبُخَارِيَّ لَمْ يَذْكُرْ فِي كِتَابِهِ الثُّنْيَا
Jilid 4 · hlm. cetak 426
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.