٢١ - كتاب الجهاد › باب ما جاء في الأجراس على الخيل
قُلْتُ الظَّاهِرُ أَنَّهُ بِهَمْزَةِ الْوَصْلِ
قَالَ فِي القاموس بغيت الشيء أبغيه بغأ وَبُغَاءً وَبُغْيَةً بِضَمِّهِنَّ وَبِغْيَةً بِالْكَسْرِ طَلَبْتُهُ كَابْتَغَيْتُهُ وَتَبَغَّيْتُهُ وَاسْتَبْغَيْتُهُ انْتَهَى
وَأَمَّا بِهَمْزَةِ الْقَطْعِ فَلَا يناسب ها هنا
قَالَ فِي الْقَامُوسِ أَبَغَاهُ الشَّيْءَ طَلَبَهُ لَهُ وَأَعَانَهُ عَلَى طَلَبِهِ (فِي ضُعَفَائِكُمْ) أَيْ فُقَرَائِكُمْ (فَإِنَّمَا تُرْزَقُونَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (تُنْصَرُونَ) أَيْ عَلَى الْأَعْدَاءِ وَهَذَا أَيْضًا بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (بِضُعَفَائِكُمْ) أَيْ بِسَبَبِهِمْ أَوْ بِبَرَكَةِ دُعَائِهِمْ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ
الْأَجْرَاسُ جَمْعُ جَرَسٍ بِالتَّحْرِيكِ وَهُوَ الَّذِي يُعَلَّقُ فِي عُنُقِ الْبَعِيرِ وَاَلَّذِي يُضْرَبُ بِهِ أَيْضًا كَذَا فِي الْقَامُوسِ
وَقَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ فِيهِ حَدِيثُ لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ هُوَ الْجُلْجُلُ الَّذِي يُعَلَّقُ عَلَى الدَّوَابِّ قِيلَ إِنَّمَا كَرِهَهُ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَصْحَابِهِ بِصَوْتِهِ وَكَانَ عليه السلام يُحِبُّ أَنْ لَا يَعْلَمَ الْعَدُوُّ بِهِ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ فَجْأَةً وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ انْتَهَى
[١٧٠٣] قَوْلُهُ (لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ) أَيْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ لَا الْحَفَظَةُ (رُفْقَةً) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ جَمَاعَةً تَرَافَقُوا وَهِيَ مُثَلَّثَةُ الرَّاءِ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ
وَقَالَ النَّوَوِيُّ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا (فِيهَا كَلْبٌ) أَيْ لِغَيْرِ الصَّيْدِ وَالْحِرَاسَةِ (وَلَا جَرَسٌ) بِزِيَادَةِ لَا لِلتَّأْكِيدِ
قَالَ الطِّيبِيُّ جَازَ عَطْفُهُ عَلَى قَوْلِهِ فِيهَا كَلْبٌ وَإِنْ كَانَ مُثْبَتًا لِأَنَّهُ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ
فِي الْمُغْرِبِ الْجَرَسُ بِفَتْحَتَيْنِ مَا يُعَلَّقُ بِعُنُقِ الدَّابَّةِ وَغَيْرُهُ فَيُصَوِّتُ
قَالَ النَّوَوِيُّ وَسَبَبُ الْحِكْمَةِ فِي عَدَمِ مُصَاحَبَةِ الْمَلَائِكَةِ مَعَ الْجَرَسِ أَنَّهُ شَبِيهٌ بِالنَّوَاقِيسِ أَوْ لِأَنَّهُ مِنَ الْمَعَالِيقِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا لِكَرَاهَةِ صَوْتِهَا وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ الْجَرَسُ مَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ وَهُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَهِيَ كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ
وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ مُتَقَدِّمِي عُلَمَاءِ الشَّامِ يُكْرَهُ الْجَرَسُ الْكَبِيرُ دُونَ الصَّغِيرِ انْتَهَى
قُلْتُ لَفْظُ الْحَدِيثِ مُطْلَقٌ فَيَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ جَرَسٍ كَبِيرًا كَانَ أَوْ صَغِيرًا فالتقييد بالجرس
Jilid 5 · hlm. cetak 292
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.