٢٢ - أبواب اللباس › باب ما جاء في لبس الخاتم في اليمين
خيثمة) هو بن مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ بِضَمِّ مُهْمَلَةٍ وَفَتْحِ دَالٍ مهملة وبجيم (عن حميد) هو بن أبي حميد الطويل
قَوْلُهُ (فَصُّهُ) أَيْ فَصُّ الْخَاتَمِ (مِنْهُ) أَيْ مِنَ الْفِضَّةِ وَتَذْكِيرُهُ لِأَنَّهُ بِتَأْوِيلِ الْوَرِقِ وَقِيلَ الضَّمِيرُ رَاجِعٌ إِلَى مَا صُنِعَ مِنْهُ الْخَاتَمُ وَهُوَ الْفِضَّةُ وَهُوَ بَعِيدٌ وَيُمْكِنُ مِنْ فِي (مِنْهُ) لِلتَّبْعِيضِ وَالضَّمِيرُ لِلْخَاتَمِ أَيْ فَصُّهُ بَعْضٌ مِنَ الْخَاتَمِ بِخِلَافِ مَا إِذَا كَانَ حَجَرًا فَإِنَّهُ مُنْفَصِلٌ عَنْهُ مُجَاوِرٌ لَهُ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ فِضَّةٍ كُلُّهُ
قَالَ الْحَافِظُ فَهَذَا نَصٌّ فِي أَنَّهُ كُلُّهُ مِنْ فِضَّةٍ وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِيَاسِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُعَيْقِيبٍ عَنْ جَدِّهِ قَالَ كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حَدِيدٍ مَلْوِيًّا عَلَيْهِ فِضَّةٌ فَرُبَّمَا كَانَ فِي يَدِي قَالَ وَكَانَ مُعَيْقِيبٌ عَلَى خَاتَمِ النَّبِيِّ ﷺ يَعْنِي كَانَ أَمِينًا عَلَيْهِ فَيُحْمَلُ على التعدد
وقد أخرج له بن سَعْدٍ شَاهِدًا مُرْسَلًا عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّ خَاتَمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كان مِنْ حَدِيدٍ مَلْوِيًّا عَلَيْهِ فِضَّةٌ غَيْرَ أَنَّ فَصُّهُ بَادٍ وَآخَرُ مُرْسَلًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ مِثْلَهُ دُونَ مَا فِي آخِرِهِ وَثَالِثًا مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ العاص أن خالد بن سعيد يعني بن الْعَاصِ أَتَى وَفِي يَدِهِ خَاتَمٌ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ما هَذَا اطْرَحْهُ فَطَرَحَهُ فَإِذَا خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ مَلْوِيٌّ عَلَيْهِ فِضَّةٌ قَالَ فَمَا نَقْشُهُ قَالَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ فَأَخَذَهُ فَلَبِسَهُ وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو وَالْمَذْكُورُ أَنَّ ذَلِكَ جَرَى لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ أَخِي خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ
اعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ وَرَدَتِ الْأَحَادِيثُ فِي التَّخَتُّمِ فِي الْيَمِينِ وَفِي التَّخَتُّمِ فِي الْيَسَارِ وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْمُخْتَلِفَةِ فَجَنَحَتْ طَائِفَةٌ إِلَى اسْتِوَاءِ الْأَمْرَيْنِ وَجَمَعُوا بِذَلِكَ بَيْنَ
Jilid 5 · hlm. cetak 342
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.