أبواب الأمثال › باب ما جاء مثل الصلاة والصيام والصدقة
تِلْكَ الدَّارُ قَالَ وَبِهَذَا يَتِمُّ الْمُرَادُ مِنَ التَّشْبِيهِ الْمَذْكُورِ انْتَهَى
وَهَذَا إِنْ كَانَ مَنْقُولًا فَهُوَ حَسَنٌ وَإِلَّا فَلَيْسَ بِلَازِمٍ
نَعَمْ ظَاهِرُ السِّيَاقِ أَنْ تَكُونَ اللَّبِنَةُ فِي مَكَانٍ يَظْهَرُ عَدَمُ الْكَمَالِ فِي الدَّارِ بِفَقْدِهَا وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ هَمَّامٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا فَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا مُكَمِّلَةٌ مُحَسِّنَةٌ وَإِلَّا لَاسْتَلْزَمَ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ بِدُونِهَا كَانَ نَاقِصًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ شَرِيعَةَ كُلِّ نَبِيٍّ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ كَامِلَةٌ فَالْمُرَادُ هُنَا النَّظَرُ إِلَى الْأَكْمَلِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الشَّرِيعَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ مَعَ مَا مَضَى مِنَ الشَّرَائِعِ الْكَامِلَةِ (لَوْلَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا نُونٌ وَبِكَسْرِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ أيضا هي القطعة من الطين تعجن وتجعل وَتُعَدُّ لِلْبِنَاءِ وَيُقَالُ لَهَا مَا لَمْ تُحْرَقْ لَبِنَةٌ فَإِذَا أُحْرِقَتْ فَهِيَ آجُرَّةٌ وَقَوْلُهُ مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ أَيْ لَوْلَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ يُوهِمُ النَّقْصَ لَكَانَ بِنَاءُ الدَّارِ كَامِلًا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لَوْلَا تَحْضِيضِيَّةً وَفِعْلُهَا مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ لَوْلَا أَكْمَلَ وَضْعَ اللَّبِنَةِ
وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ هَمَّامٍ عِنْدَ أَحْمَدَ ألا وضعت ها هنا لَبِنَةً فَيَتِمُّ بُنْيَانُكَ وَفِي الْحَدِيثِ ضَرْبُ الْأَمْثَالِ لِلتَّقْرِيبِ لِلْأَفْهَامِ وَفَضْلُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى سَائِرِ النَّبِيِّينَ وَأَنَّ اللَّهَ خَتَمَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ وَأَكْمَلَ بِهِ شَرَائِعَ الدِّينِ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي بْنِ كَعْبٍ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ وَأَمَّا حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي أَوَائِلِ الْمَنَاقِبِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) هُوَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ (أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) هُوَ الْمِنْقَرِيُّ (أَخْبَرَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ) هُوَ الْعَطَّارُ الْبَصْرِيُّ (أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ) هُوَ الطَّائِيُّ (عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ) بْنِ أَبِي سَلَّامٍ مَمْطُورٍ الْحَبَشِيِّ بِالْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ وَالْمُعْجَمَةِ ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ
وَقَالَ صَاحِبُ مَجْمَعِ الْبِحَارِ فِي الْمُغْنِي
الْحَبَشِيُّ بِمُهْمَلَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَتَيْنِ وَمُعْجَمَةٍ
Jilid 8 · hlm. cetak 129
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.