وَهُوَ مُحْرِمٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلِأَبِي دَاوُد عَنْهَا «كُنَّا نَخْرُجُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - إلَى مَكَّةَ، فَنُضَمِّدُ جِبَاهَنَا بِالسُّكِ الْمُطَيَّبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ، فَإِذَا عَرِقَتْ إحْدَانَا؛ سَالَ عَلَى وَجْهِهَا، فَيَرَاهَا النَّبِيُّ - ﷺ - فَلَا يَنْهَانَا» .
وَ(لَا) يَجُوزُ لِمُحْرِمٍ (لُبْسُ مُطَيَّبٍ بَعْدَهُ)، أَيْ: الْإِحْرَامِ، لِحَدِيثِ: «لَا تَلْبَسُوا مِنْ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ وَلَا الْوَرْسُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(فَإِنْ فَعَلَ)، أَيْ: لَبِسَ مُطَيَّبًا بَعْدَ إحْرَامٍ؛ فَدَى، (أَوْ اسْتَدَامَ لُبْسَ مَخِيطٍ أَحْرَمَ فِيهِ، وَلَوْ لَحْظَةً فَوْقَ) الْوَقْتِ (الْمُعْتَادِ مِنْ خَلْعِهِ؛ فَدَى) لِأَنَّ اسْتِدَامَتَهُ كَابْتِدَائِهِ، (وَلَا يَشُقُّهُ)، لِأَنَّهُ إتْلَافُ مَالٍ بِلَا حَاجَةٍ، وَلَوْ وَجَبَ الشَّقُّ أَوْ الْفِدْيَةُ بِالْإِحْرَامِ فِيهِ؛ لَبَيَّنَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -.
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: (وَيَتَّجِهُ: وَ) إنْ احْتَاجَ مُحْرِمٌ اسْتِدَامَةَ لُبْسِ مَخِيطٍ لِلسُّتْرَةِ (مَعَ عَدَمِ إزَارٍ إذَنْ)، أَيْ: وَقْتَ إحْرَامِهِ؛ فَلَهُ أَنْ (يُرْخِيَ قَمِيصًا)، بِأَنْ يُخْرِجَ يَدَيْهِ مِنْهُ تَغْيِيرًا لِهَيْئَةِ لُبْسِهِ، وَيُدْخِلَ بَعْضَ أَطْرَافِهِ فِي بَعْضٍ لِيَصِيرَ سَاتِرًا (لِوَسَطِهِ) وَعَوْرَتِهِ، (كَسَرَاوِيلَ)، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
(وَإِنْ لَبِسَ) مُحْرِمٌ، (أَوْ افْتَرَشَ مَا كَانَ مُطَيَّبًا وَانْقَطَعَ رِيحُهُ)، أَيْ: الطِّيبِ مِنْهُ، (وَيَفُوحُ) رِيحُهُ (بِرَشِّ مَاءٍ) عَلَى مَا كَانَ مُطَيَّبًا، وَانْقَطَعَ رِيحُهُ، (وَلَوْ) افْتَرَشَهُ (تَحْتَ حَائِلٍ غَيْرِ ثِيَابِهِ، لَا يَمْنَعُ) الْحَائِلُ (رِيحَهُ، وَ) لَا (مُبَاشَرَتَهُ؛ فَدَى)، لِأَنَّهُ مُطَيَّبٌ، اسْتَعْمَلَهُ لِظُهُورِ رِيحِهِ عِنْدَ رَشِّ الْمَاءِ، وَالْمَاءُ لَا رِيحَ فِيهِ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ الطِّيبِ فِيهِ.
(وَلَوْ مَسَّ طِيبًا يَظُنُّهُ يَابِسًا، فَبَانَ رَطْبًا، لَا فِدْيَةَ) عَلَيْهِ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى " وَصَوَّبَهُ فِي " الْإِنْصَافِ ".
Jilid 2 · hlm. cetak 364
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.