باب الوكالة › فرع قال عبد اشتريت نفسي لزيد موكلي بإذن سيدي وصدقاه
حِينَ التَّوْكِيلِ، (وَ) قَوْلُهُ: (بِعْهُ)؛ أَيْ: اللَّبَنَ وَنَحْوَهُ (ذَا حَصَلٍ يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ) . وَتَقَدَّمَ أَنَّ تَعْلِيقَ الْوَكَالَةِ صَحِيحٌ. وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
(وَمَنْ) (قَالَ لِوَكِيلِ غَائِبٍ) فِي مُطَالَبَةٍ (تَثْبُتُ وَكَالَتُهُ) بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارِ غَرِيمٍ: (احْلِفْ أَنْ لَك مُطَالَبَتِي)؛ لَمْ يُسْمَعْ قَوْلُهُ.
أَوْ قَالَ لِوَكِيلٍ: احْلِفْ (أَنَّهُ مَا عَزَلَك) مُوَكِّلُك؛ (لَمْ يُسْمَعْ قَوْلُهُ)؛ أَيْ: لَمْ يُلْتَفَتْ إلَى قَوْلِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ دَعْوَى لِلْغَيْرِ، (إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ) الْمَطْلُوبُ (عِلْمَهُ)؛ أَيْ: الْعَزْلَ (فَيَحْلِفُ) الْوَكِيلُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ؛ لِاحْتِمَالِ صِدْقِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، (وَإِلَّا) بِأَنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ؛ (فَلَا طَلَبَ لَهُ)؛ أَيْ: الْوَكِيلِ؛ لِاحْتِمَالِ صِدْقِ الْغَرِيمِ، فَيَمْتَنِعُ الطَّلَبُ
(وَلَوْ قَالَ) مَنْ ادَّعَى عَلَيْهِ وَكِيلُ غَائِبٍ (عَنْ دَيْنٍ ثَابِتٍ) فِي ذِمَّةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: (مُوَكِّلُك أَخَذَ حَقَّهُ؛ لَمْ يُقْبَلْ) قَوْلُهُ (بِلَا بَيِّنَةٍ)؛ لِأَنَّهُ مَقَرُّ مُدَّعِي الْوَفَاءِ، (وَلَا يُؤَخَّرُ)؛ أَيْ: لَا يُحْكَمُ عَلَى الْوَكِيلِ بِتَأْخِيرِ طَلَبِهِ حَتَّى يَحْضُرَ مُوَكِّلُهُ (لِيَحْلِفَ مُوَكِّلٌ) أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْهُ مِنْهُ، [أَوْ]؛ أَيْ: وَلَا يُؤَخِّرُ لِيَحْضُرَ الْمُوَكِّلُ (وَيَعْتَرِفُ) بِالْأَخْذِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ وَسِيلَةٌ لِتَأْخِيرٍ مُتَيَقَّنٍ لِمَشْكُوكٍ فِيهِ؛ (كَمَا لَوْ ادَّعَى) الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (وَفَاءً) لِلْمُوَكِّلِ، (وَ) ادَّعَى (غَيْبَةً بَيِّنَةً) الَّتِي أُقْبِضَ بِحُضُورِهَا؛ (فَلَا يُؤَخَّرُ) الْمُدَّعِي (لِحُضُورِهَا)؛ أَيْ: الْبَيِّنَةِ.
(فَرْعٌ: لَوْ قَالَ عَبْدٌ: اشْتَرَيْت نَفْسِي لِزَيْدٍ مُوَكِّلِي بِإِذْنِ سَيِّدِي، وَصَدَّقَاهُ)؛ أَيْ: زَيْدٌ وَسَيِّدُهُ؛ (صَحَّ) الشِّرَاءُ، (وَلَزِمَ زَيْدًا الثَّمَنُ) الَّذِي وَقَّعَ بِهِ الْعَقْدُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مُقْتَضَى الْبَيْعِ.
(وَإِنْ قَالَ السَّيِّدُ: مَا اشْتَرَيْت نَفْسَك إلَّا لِنَفْسِك)، فَقَالَ الْعَبْدُ: بَلْ اشْتَرَيْت نَفْسِي لِزَيْدٍ، فَكَذَّبَهُ زَيْدٌ؛ (عَتَقَ) الْعَبْدُ؛ لِإِقْرَارِ السَّيِّدِ عَلَى نَفْسِهِ بِمَا يَعْتِقُ بِهِ الْعَبْدَ، (وَلَزِمَهُ)؛ أَيْ: الْعَبْدَ (الثَّمَنُ) فِي ذِمَّتِهِ لِلسَّيِّدِ عَلَى نَفْسِهِ بِمَا يَعْتِقُ بِهِ الْعَبْدَ، (وَلَزِمَهُ)؛ [أَيْ: الْعَبْدَ (الثَّمَنُ فِي ذِمَّتِهِ
Jilid 3 · hlm. cetak 436
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.