(وَ) يُقْتَلُ (كِتَابِيٌّ بِمَجُوسِيٍّ، وَ) يُقْتَلُ (ذِمِّيٌّ بِمُسْتَأْمَنٍ، وَعَكْسِهِمَا)؛ أَيْ: يُقْتَلُ الْمَجُوسِيُّ بِالْكِتَابِيِّ، وَالْمُسْتَأْمَنُ بِالذِّمِّيِّ
(وَ) يُقْتَلُ (كَافِرٌ غَيْرُ حَرْبِيٍّ جَنَى ثُمَّ أَسْلَمَ بِمُسْلِمٍ) لِلْمُكَافَأَةِ، وَأَمَّا الْحَرْبِيُّ إذَا جَنَى عَلَى مُسْلِمٍ ثُمَّ أَسْلَمَ فَإِنَّهُ لَا يُقْتَلُ بِالْمُسْلِمِ؛ لِأَنَّهُ حَالَ الْجِنَايَةِ كَانَ مُسْتَبِيحًا لِدِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ؛ فَلَمْ يُقْتَلْ بِإِسْلَامِهِ بَعْدَهَا، كَمَا لَوْ لَمْ يُسْلِمْ.
(وَ) يُقْتَلُ (مُرْتَدٌّ بِذِمِّيٍّ وَمُسْتَأْمَنٍ)؛ لِمُسَاوَاتِهِ لَهُمَا فِي الْكُفْرِ (وَلَوْ تَابَ) الْمُرْتَدُّ، وَقُبِلَتْ تَوْبَتُهُ؛ اعْتِبَارًا بِحَالِ الْجِنَايَةِ، لَا عَكْسَهُ (وَلَيْسَتْ تَوْبَتُهُ)؛ أَيْ: الْمُرْتَدِّ (بَعْدَ جَرْحِهِ) ذِمِّيًّا أَوْ مُسْتَأْمَنًا، وَقَبْلَ مَوْتِهِ مَانِعَةً مِنْ قَوَدٍ (أَوْ)؛ أَيْ: وَلَيْسَتْ تَوْبَةُ مُرْتَدٍّ رَمَى ذِمِّيًّا أَوْ مُسْتَأْمَنًا (بَيْنَ رَمْيٍ وَإِصَابَةٍ مَانِعَةً مِنْ قَوَدٍ فَيُقْتَلُ الْمُرْتَدُّ بِهِمَا)؛ اعْتِبَارًا بِحَالِ الْجِنَايَةِ.
(وَ) يُقْتَلُ (قِنٌّ بِحُرٍّ وَبِقِنٍّ، وَلَوْ) كَانَ الْقِنُّ الْمَقْتُولُ (أَقَلَّ قِيمَةً مِنْهُ)؛ أَيْ: الْقِنِّ الْقَاتِلِ لَهُ؛ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى ﴿وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ [البقرة: ١٧٨]، وَتَسَاوِيهِمَا فِي النَّفْسِ، وَالرِّقِّ؛ وَلِأَنَّ زِيَادَةَ قِيمَةِ الْعَبْدِ إنَّمَا هِيَ فِي مُقَابَلَةِ الصِّفَاتِ النَّفْسِيَّةِ فِي الْعَبْدِ، وَلَا أَثَرَ لَهَا فِي الْحُرِّ، فَإِنَّ الْجَمِيلَ يُؤْخَذُ بِالدَّمِيمِ، وَالْعَالِمُ بِالْجَاهِلِ، فَإِذَا لَمْ تُعْتَبَرْ فِي الْحُرِّ فَالْعَبْدُ أَوْلَى (وَلَا أَثَرَ لِكَوْنِ أَحَدِهِمَا مِكْتَابًا) أَوْ مُدَبَّرًا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ، وَالْآخَرُ لَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِلتَّسَاوِي فِي النَّفْسِ، وَالرِّقِّ (أَوْ)؛ أَيْ: وَلَا أَثَرَ (لِكَوْنِهِمَا)؛ أَيْ: الْقَاتِلِ، وَالْمَقْتُولِ، وَالرَّقِيقَيْنِ مَمْلُوكَيْنِ (لِوَاحِدٍ) أَوْ لِأَكْثَرَ (أَوْ) كَوْنِ الرَّقِيقِ الْقَاتِلِ مِلْكًا (لِمُسْلِمٍ، وَ) كَوْنِ الْمَقْتُولِ (الْآخَرِ) مِلْكًا (لِذِمِّيٍّ) فَيُقْتَلُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ يُكَافِئُهُ، وَإِنْ تَفَاضَلَ السَّيِّدَانِ.
(وَ) يُقْتَلُ (مَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ بِمِثْلِهِ، وَبِأَكْثَرَ حُرِّيَّةً) مِنْهُ؛ بِأَنْ قَتَلَ مَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ مَنْ ثُلُثَاهُ كَذَلِكَ، وَ(لَا) يُقْتَلُ (بِأَقَلَّ) حُرِّيَّةً مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْقَاتِلَ فَضَلَ بِمَا فِيهِ زَائِدًا مِنْ الْحُرِّيَّةِ.
Jilid 6 · hlm. cetak 31
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.