كتاب الزكاة › مسائل زكاة الفطر › رجل أخرج زكاة فطره دراهم عن الصاع فهل هذا الإخراج صحيح
فَتَسْقُطُ الزَّكَاةُ، وَإِنْ اخْتَلَفَ قَدْرُ الْمَالِ فِي سِنِي الْغَيْبَةِ، وَكَانَ النَّقْصُ مُتَأَخِّرًا عَنْ الزِّيَادَةِ زَكَّى لِلسِّنِينَ السَّابِقَةِ بِحَسَبِ الزِّيَادَةِ، وَلَا يُزَكِّي الزِّيَادَةَ الَّتِي لَمْ تَصِلْ إلَيْهِ، وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهَا، وَالدَّيْنُ إنْ كَانَ سَلَفًا فَلَا يُزَكِّيهِ حَتَّى يَقْبِضَهُ مِنْ الْمَدِينِ فَيُزَكِّيهِ لِعَامٍ وَاحِدٍ، وَلَوْ أَقَامَ عِنْدَ الْمَدِينِ سِنِينَ، وَإِنْ كَانَ ثَمَنَ مَبِيعٍ يُزَكِّيهِ لِكُلٍّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ إنْ كَانَ ثَمَنَ عَرَضٍ مُدَارٍ، وَإِنْ كَانَ ثَمَنَ مُحْتَكِرٍ فَيُزَكِّيهِ لِعَامٍ وَاحِدٍ بَعْدَ قَبْضِهِ، وَاَللَّهُ سبحانه وتعالى أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
(مَا قَوْلُكُمْ) فِيمَنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضَ زِرَاعَةٍ، وَخَرَجَ مِنْ زَرْعِهَا مَا يَفِي بِمَا صَرَفَهُ عَلَيْهَا فَهَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْخَارِجِ إذَا كَانَ نِصَابًا أَفِيدُوا الْجَوَابَ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ، وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ تَجِبُ زَكَاتُهُ إذَا كَانَ نِصَابًا، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ، وَتَعَالَى أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَسَائِلُ زَكَاةِ الْفِطْرِ (مَا قَوْلُكُمْ) فِي رَجُلٍ أَخْرَجَ زَكَاةَ فِطْرِهِ دَرَاهِمَ عَنْ الصَّاعِ فَهَلْ هَذَا الْإِخْرَاجُ صَحِيحٌ لِقَوْلِ الشَّيْخِ الدَّرْدِيرِ فِي صَغِيرِهِ فِي إخْرَاجِ الْوَرِقِ عَنْ الذَّهَبِ، وَعَكْسِهِ، وَهَذَا شَامِلٌ لِزَكَاةِ الْفِطْرِ أَمْ لَا، وَلَا يَسْلَمُ هَذَا الشُّمُولُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ، وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ هَذَا الْإِخْرَاجُ غَيْرُ صَحِيحٍ فَلَا يُجْزِئُ فِي بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ مِنْ الْوَاجِبِ، وَلَا يَسْلَمُ ذَلِكَ الشُّمُولُ، وَقَدْ رَاجَعْت كَثِيرًا مِنْ شُرَّاحِ الْمُخْتَصَرِ، وَغَيْرِهَا فَلَمْ أَرَ مَنْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ، وَعِبَارَاتُهُمْ فِي بَابِ زَكَاةِ الْفِطْرِ صَرِيحَةٌ فِي تَعَيُّنِ الطَّعَامِ، وَعَدَمِ إجْزَاءِ غَيْرِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(مَا قَوْلُكُمْ) فِي أَهْلِ بَلَدٍ يَخْلِطُونَ الْقَمْحَ بِالْفُولِ، وَالذُّرَةَ بِالشَّعِيرِ، وَيَقْتَاتُونَهُ غَالِبًا، وَإِذَا وَجَبَتْ عَلَيْهِمْ الْفِطْرَةُ أَدَّوْهَا مِنْ الْمَخْلُوطِ فَهَلْ يُجْزِئُ أَوْ لَا أَفِيدُوا الْجَوَابَ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ، وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ يُجْزِئُ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ، وَهِيَ خَلْطُ الذُّرَةِ بِالشَّعِيرِ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ الْأَصْنَافِ التِّسْعَةِ الَّتِي تُخْرَجُ مِنْهَا الْفِطْرَةُ، وَهِيَ الْقَمْحُ، وَالشَّعِيرُ، وَالسَّلْتُ، وَالذُّرَةُ، وَالدَّخَنُ، وَالْأُرْزُ، وَالتَّمْرُ، وَالزَّبِيبُ، وَالْأَقِطُ، وَفِي الْأُولَى، وَهِيَ خَلْطُ الْقَمْحِ بِالْفُولِ
Jilid 1 · hlm. cetak 167
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.