ولكريمة ولغير الأربعة (^١): «أن يَعلَموا» بفتحهما (^٢)، من العلم (فَذَكَرُوا أَنْ يُورُوا) أي: يوقدوا (نَارًا أَوْ يَضْرِبُوا نَاقُوسًا) كالمجوس والنَّصارى (فَأُمِرَ بِلَالٌ) بضمِّ الهمزة، أي: فأمره النبي ﷺ (^٣) (أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ) أي: معظمه (وَأَنْ يُوتِرَ الإِقَامَةَ) أي: يأتي بألفاظها مُفرَدةً، أي: إلَّا لفظ: «قد قامت الصَّلاة» فيأتي بها شفعًا كما مرَّ في الحديث السَّابق، وهذا مذهب الشَّافعيِّ وأحمد، والمراد معظمها (^٤)؛ فإنَّ كلمة التَّوحيد في آخر الأذان مُفردَةٌ، والتَّكبير في أوَّله أربعٌ، ولفظ الإقامة مَثنَى -كما مرَّ- ولفظ الشَّفع يتناول التَّثنية والتَّربيع، فليس في لفظ (^٥) حديث الباب ما يخالف ذلك، على أنَّ تكرير (^٦) التَّكبير تثنيةٌ في الصُّورة مُفرَدةٌ (^٧) في الحكم، ولذا يُستَحبُّ أن يُقالا بنَفَسٍ واحدٍ، وذهب مالكٌ وأتباعه إلى (^٨) أنَّ التَّكبير في أوَّل الأذان مرَّتين لروايته (^٩) من وجوهٍ صِحاحٍ في أذان أبي محذورة وأذان ابن زيدٍ، والعمل عندهم بالمدينة على ذلك في آل سعدٍ القَرَظِ (^١٠) إلى زمانهم، لنا: حديث أبي محذورة عند مسلمٍ وأبي عَوانة والحاكم وهو المحفوظ عن الشَّافعيِّ من حديث ابن زيدٍ -كما مرَّ (^١١) - والإقامة إحدى عشرة كلمةً، والأذان تسع
_________
(^١) «لغير الأربعة»: ليس في (م).
(^٢) في غير (ص) و(م): «بفتحها».
(^٣) قوله: «بضمِّ الهمزة أي: فأمره النبي ﷺ» سقط من (د).
(^٤) في (ص): «عظمها».
(^٥) «لفظ»: ليس في (م).
(^٦) في (د): «تكبير» وهو تحريفٌ.
(^٧) في (ص): «مفردٌ» وفي (م): «مُفردًا».
(^٨) «إلى»: ليس في (ص).
(^٩) في (د): «روايته» وفي (م): «لرواياته».
(^١٠) في (د): «القرظيِّ» وهو تحريفٌ.
(^١١) «كما مرَّ»: ليس في (ص) و(م).
Jilid 4 · hlm. cetak 15
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.