كتاب العيدين › باب موعظة الإمام النساء يوم العيد
«يحيى بن سعيدٍ» (عَنْ سُفْيَانَ) الثَّوريِّ، ولأبي ذَرٍّ: «حدَّثنا سفيان» (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ) بالمهملة بعد المُوحَّدة (قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (قِيلَ) وللأَصيليِّ: «وقِيلَ» (لَهُ: أَشَهِدْتَ) بهمزة الاستفهام، أي: أَحضرتَ (العِيدَ) أي: صلاته (مَعَ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ) شهدته (وَلَوْلَا مَكَانِي مِنَ الصِّغَرِ) أي: لولا مكاني منه عليه الصلاة والسلام لأجل الصِّغر (مَا شَهِدْتُهُ، خرج) عليه الصلاة والسلام (حَتَّى أَتَى العَلَمَ الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ) والدَّار المذكورة بعد العهد النَّبويِّ، وإنَّما عُرِفَ المُصلَّى بها لشهرتها (^١) (فَصَلَّى) العيد (ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ، وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ) قال ابن عبَّاسٍ: (فَرَأَيْتُهُنَّ يَهْوِينَ بِأَيْدِيهِنَّ) بفتح المُثنَّاة التَّحتيَّة من «يَهْوِين» كذا في «اليونينيَّة»، وفي غيرها: «يُهوين» بضمِّها، من «أهوى» أي: يمددن أيديهنَّ بالصَّدقة ليتناول بلالٌ، حال كونهنَّ (يَقْذِفْنَهُ) أي: يرمين المُتصدَّق به (فِي ثَوْبِ بِلَالٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ) عليه الصلاة والسلام (هُوَ وَبِلَالٌ إِلَى بَيْتِهِ) ووقع في رواية أبي عليٍّ الكُشَانيِّ هنا عقب هذا الحديث: «قال محمَّد بن كثيرٍ: العَلَمُ انتهى».
وهذا قد وصله المؤلِّف في «كتاب الاعتصام» [خ¦٧٣٢٥]، وفي فرع «اليونينيَّة» علامة سقوطه (^٢) في رواية ابن عساكر، وعليه ضُرِب من «قال …» إلى آخر قوله: «انتهى»، والله أعلم.
(١٩) (بابُ مَوْعِظَةِ الإِمَامِ النِّسَاءَ يَوْمَ العِيدِ) إذا لم يسمعن الخطبة مع الرِّجال.
_________
(^١) قوله: «والدَّار المذكورة بعد العهد النَّبويِّ، وإنَّما عُرِفَ المُصلَّى بها لشهرتها» ليس في (م).
(^٢) في (د): «السُّقوط».
Jilid 5 · hlm. cetak 223
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.