كتاب العلم › باب ليبلغ العلم الشاهد الغائب
ويجوز رفع الكاف (^١) لأنَّ الشَّرط إذا كان ماضيًا جاز في الجواب الوجهان، وللأَصيليِّ: «عُذِّب» بدل «يهلك» (^٢)، والمعنى: أنَّ تحرير الحساب يفضي إلى استحقاق العذاب لأنَّ حسنات العبد متوقِّفَةٌ على القبول، وإن لم تحصل الرَّحمة المقتضية للقبول لا تقع النَّجاة، وظاهر قول ابن أبي مُلَيْكَة: أنَّ عائشة كانت لا تسمع شيئًا لا تعرفه إلَّا راجعت فيه، وفيه: الإرسال لأنَّ ابن أبي مُلَيْكَةَ تابعيٌّ لم يدرك مُراجَعَتها النَّبيَّ ﷺ، لكنَّ قول عائشة: «فقلت (^٣): أَوَليس» يدلُّ على أنَّه موصولٌ، والله أعلم.
(٣٧) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (لِيُبَلِّغِ العِلْمَ) بالنَّصب (الشَّاهِدُ) بالرَّفع (الغَائِبَ) بالنَّصب، أي: لِيبلِّغِ الحاضرُ الغائبَ العلمَ، فـ «الشَّاهدُ»: فاعلٌ، و«الغائبَ»: مفعولٌ أوَّل له وإن تأخَّر في الذِّكر، و«العلمَ»: مفعولٌ ثانٍ وإن قدِّم في الذِّكر، و«اللَّام» في «لِيبلِّغ»: لام الأمر، وفي «الغَيْن» الكسر على الأصل في حركة التقاء السَّاكنين، والفتح لخفَّته (قَالَهُ) أي: رواه (ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما، فيما وصله
_________
(^١) في (م): «ويجوز الرفع».
(^٢) قوله: «وللأصيليِّ: عُذِّب بدل يهلك» مثبتٌ من (م).
(^٣) في (م): «فقالت».
Jilid 2 · hlm. cetak 144
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.