كتاب الوضوء › باب الرجل يوضئ صاحبه › حديث: كان مع رسول الله في سفر وأنه ذهب لحاجة له
إلَّا لحاجةٍ، وأمَّا في (^١) إحضار الماء فلا كراهة فيها أصلًا. قال ابن حجرٍ: لكنَّ الأفضلَ خلافُه، وقال الجلال المحليُّ: ولا يُقال: إنَّها خلاف الأَوْلى، وأمَّا الحديث المرفوع: «أنا لا أستعين في وضوئي بأحدٍ»، وأنَّه قاله عليه الصلاة والسلام لعمر وقد بادر لصبِّ (^٢) الماء عليه، فقال النَّوويُّ في «شرح المُهذَّب»: إنَّه حديثٌ باطلٌ لا أصل له.
وهذا الحديث من سداسيَّاته، ورواته ما بين بِيكَنْدِيٍّ وواسطيٍّ ومَدَنيٍّ، وفيه: ثلاثةٌ مِنَ التَّابعين، والتَّحديث والإخبار والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «الطَّهارة» [خ¦١٣٩] و«الحجِّ» [خ¦١٦٦٧]، ومسلمٌ فيه أيضًا.
١٨٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) بفتح عين «عَمْرٍو» وسكون ميمه، الفلَّاس البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ) بن عبد المجيد الثَّقفيُّ البصريُّ (قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ) بكسر العَيْن، الأنصاريَّ التَّابعيَّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَعْدُ) بسكون العَيْن (بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ القرشيُّ التَّابعيُّ (أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ) القرشيَّ النَّوفليَّ المدنيَّ التَّابعيَّ (أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ يُحَدِّثُ عَنِ المُغِيرَةِ) بضمِّ الميم، أبيه (بْنِ شُعْبَةَ) بن مسعودٍ الثَّقفيِّ الصَّحابيِّ الكوفيِّ، أسلم قبل الحديبية، ووُلِّي إمرة الكوفة، تُوفِّي سنة خمسين على الصَّحيح، له في «البخاريِّ» أحد عشر حديثًا (أَنَّهُ) أي: المغيرة (كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، وَأَنَّهُ) عليه الصلاة والسلام (ذَهَبَ لِحَاجَةٍ لَهُ) وأدَّى عروة معنى كلام أبيه بعبارة
_________
(^١) «في»: سقط من (ب) و(د) و(ص).
(^٢) في (د): «ليصبَّ».
Jilid 2 · hlm. cetak 339
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.