٣٣ - أبواب الاعتكاف › ٥ - باب الاعتكاف ليلا
ليلة القدر (ثم أنسيتها) قال القال في العدة فيما حكاه الطبري ليس معناه أنه رأى الليلة أو الأنوار عيانًا ثم نسي في أي ليلة رأى ذلك لأن مثل هذا قل أن ينسى وإنما قيل له ليلة القدر ليلة كذا وكذا ثم نسي كيف قيل له، (وقد رأيتني) بضم التاء أي رأيت نفسي (أسجد في ماء وطين من صبيحتها) يحتمل أن تكون من بمعنى في كما في قوله تعالى: ﴿إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة﴾ [الجمعة: ٩] أو هي لابتداء الغاية الزمانية (فالتمسوها في العشر الأواخر)، من رمضان (والتمسوها في كل وتر) منه (فمطرت السماء) بفتح الميم والطاء (تلك الليلة) يقال في الليلة الماضية الليلة إلى أن تزول الشمس فيقال حينئذٍ البارحة، (وكان المسجد على عريش) أي مظللًا بجريد ونحوه مما يستظل به يريد أنه لم يكن له سقف يكن من المطر (فوكف المسجد)، أي سال ماء المطر من سقف المسجد (فبصرت عيناي) بضم الصاد (رسول الله ﷺ على جبهته أثر الماء والطين من صبح إحدى وعشرين) أي تصديق رؤياه كما في رواية همام السابقة في الصلاة.
٢ - باب الْحَائِضُ تُرَجِّلُ رأسَ الْمُعْتَكِفَ
(باب الحائض) ولأبي ذر: باب بالتنوين الحائض (ترجل المعتكف) أي تمشط وتسرّح شعر رأسه وتنظفه وتحسنه ولا دخل للدهن هنا.
٢٠٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصْغِي إِلَىَّ رَأْسَهُ وَهْوَ مُجَاوِرٌ فِي الْمَسْجِدِ فَأُرَجِّلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ".
وبالسند قال: (حدّثنا محمد بن المثنى) الزمن قال: (حدثنا يحيى) القطان (عن هشام قال أخبرني أبي) عروة بن الزبير بن العوّام (عن عائشة رضي الله عنها) أنها (قالت) (كان النبي ﷺ يصغي) بضم أوّله وكسر الغين المعجمة أي يدني ويميل (إليّ رأسه) منصوب بيصغي (وهو مجاور) أي معتكف (في المسجد) والجملة حالية وعند أحمد كان يأتيني وهو معتكف في المسجد فيتكئ على باب حجرتي فأغسل رأسه وسائره في المسجد (فأرجله) أي فأمشط شعره وأسرحه (وأنا حائض) وفيه أن إخراج البعض لا يجري مجر الكل وينبني عليه ما لو حلف لا يدخل بيتًا فأدخل بعض أعضائه كرأسه لم يحنث، وبه صرح أصحابنا الشافعية.
٣ - باب لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلاَّ لِحَاجَةٍ
هذا (باب) بالتنوين (لا يدخل) المعتكف (البيت إلا لحاجة) لا بد له منها.
٢٠٢٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: "وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُدْخِلُ عَلَىَّ رَأْسَهُ وَهْوَ فِي الْمَسْجِدِ فَأُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلاَّ لِحَاجَةٍ إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا".
[الحديث ٢٠٢٩ - أطرافه في: ٢٠٣٣، ٢٠٣٤، ٢٠٤١، ٢٠٤٥].
وبالسند قال: (حدّثنا قتيبة) بن سعيد الثقفي البلخي قال: (حدّثنا ليث) هو ابن سعد الإمام (عن ابن شهاب) هو ابن مسلم الزهري (عن عروة) بن الزبير بن العوّام (وعمرة بنت عبد الرحمن) بن سعد بن زرارة (أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي ﷺ قالت: وإن) إن هي المخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن (كان رسول الله ﷺ ليدخل عليّ رأسه وهو في المسجد) معتكف وأنا في الحجرة (فأرجله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة) فسرها الزهري رواية بالبول والغائط واتفق على استثنائهما (إذا كان معتكفًا) فيه أن يخرج لحاجته قربت داره أو بعدت نعم يضر البعد الفاحش ولا يكلف فعل ذلك في سقاية المسجد لما فيه من خرم المروءة ولا في دار صديقه بجوار المسجد للمنة أما إذا فحش بعده فيقطعه خروجه لذلك.
٤ - باب غَسْلِ الْمُعْتَكِفِ
(باب) جواز (غسل المعتكف) بكسر الكاف. قال البرماوي كالكرماني غسل بفتح الغين لا بضمها اهـ.
نعم ثبت الرفع في رواية أبي ذر كما في اليونينية وغيرها.
٢٠٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ".
وبالسند قال: (حدّثنا محمد بن يوسف) الفريابي قال: (حدّثنا سفيان) بن عيينة (عن منصور) هو ابن المعتمر (عن إبراهيم) النخعي (عن الأسود) بن يزيد النخعي (عن عائشة رضي الله عنها) أنها (قالت) (كان النبي ﷺ يباشرني) أي يمس بشرتي من غير جماع (وأنا حائض).
٢٠٣١ - "وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَهْوَ مُعْتَكِفٌ فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ".
(وكان يخرج) إليّ (رأسه من المسجد) وأنا في الحجرة (وهو معتكف فأغسله) بفتح الهمزة وسكون الغين المعجمة (وأنا حائض) جملة حالية.
٥ - باب الاِعْتِكَافِ لَيْلًا
(باب) جواز (الاعتكاف ليلًا).
٢٠٣٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: "أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: كُنْتُ نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، قَالَ: فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ".
[الحديث ٢٠٣٢ - أطرافه في: ٢٠٤٣، ٣١٤٤، ٤٣٢٠، ٦٦٩٧].
وبالسند قال: (حدّثنا مسدد) هو ابن مسرهد قال: (حدّثنا) ولأبي ذر: حدثني بالإفراد (يحيى بن سعيد) القطان (عن عبيد الله) بضم العين ابن عمر العمري قال: (أخبرني) بالإفراد (نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن عمر سأل النبي ﷺ¬) بالجعرانة لما رجعوا من حنين كما في النذر (قال:
Jilid 3 · hlm. cetak 440
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.