١٩ - كتاب التهجد › ١ - باب التهجد بالليل، وقوله ﷿: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك﴾
﷽
١٩ - كتاب التهجد
(بسم الله الرحمن الرحيم) كذا بإثباتها في غير رواية أبي ذر.
١ - باب التَّهَجُّدِ بِاللَّيْلِ، وَقَوْلِهِ عز وجل: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾
(باب التهجد) أي: الصلاة (بالليل) وأصله ترك الهجود، وهو النوم. قال ابن فارس: المتهجد: المصلي ليلًا. وللكشميهني: من الليل، وهو أوفق للفظ القرآن، (وقوله عز وجل بالجر، عطفًا على سابقه المجرور بالإضافة، وبالرفع على الاستئناف: (﴿ومن الليل﴾) أي: بعضه (﴿فتهجد به﴾) أي: اترك الهجود للصلاة: كالتأثم والتحرج، والضمير للقرآن (﴿نافلة لك﴾) [الإسراء: ٧٩]. فريضة زائدة لك على الصلوات المفروضة، خصصت بها من بين أمتك.
روى الطبراني بإسناد ضعيف، عن ابن عباس: أن النافلة للنبي ﷺ خاصة لأنه أمر بقيام الليل، وكتب عليه دون أمته.
لكن صحّح النووي أنه نسخ عنه التهجد، كما نسخ عن أمته قال: ونقله الشيخ أبو حامد عن النص، وهو الأصح، والصحيح.
ففي مسلم عن عائشة ما يدل عليه. أو فضيلة لك، فإنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وحينئذ فلم يكن فعل ذلك يكفر شيئًا. وترجع التكاليف كلها في حقه عليه الصلاة والسلام قرة عين وإلهام طبع، وتكون صلاته في الدنيا مثل تسبيح أهل الجنة في الجنة، ليس على وجه الكلفة، ولا التكليف وهذا كله مفرع على طريقة إمام الحرمين.
وأما طريقة القاضي حيث يقول: لو أوجب الله شيئًا لوجب، وإن لم يكن وعيد، فلا يمتنع
Jilid 3 · hlm. cetak 165
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.