كتاب الصلاة › باب صلاة الجمعة › مسألة يسن للخطبة › فرع شرب الماء حال الخطبة
وروي عن علي - رضي الله عنه -: أنه قال: (إذا استطعمكم الإمام ... فأطعموه)، يعني: الفتح عليه.
ويستحب أن يقصر الخطبة، قال الشافعي في القديم: (يخطب بقدر أقل سورة)، ولم يعين، وقد بينه في " الأم " [١/١٨٧]، فقال: (أن يأتي بالألفاظ الواجبة التي ذكرناها) .
والأصل في ذلك ... ما روي: أن عبد الله بن مسعود خطب، وأوجز، فقيل له: لو تنفست في خطبتك، فقال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «قصر الخطبة، وتطويل الصلاة، مئنة من فقه الرجل، فأطيلوا الصلاة، وأقصروا الخطبة» .
قوله: " مئنة "، أي: مادة وقوة ودليل على فضل وكثرة علم.
يجوز شرب الماء في حال الخطبة للعطش أو للتبرد.
وقال مالك، وأحمد، والأوزاعي: (لا يجوز) .
قال الأوزاعي: (فإن فعل ذلك ... بطلت جمعته) .
دليلنا: أن الكلام إذا لم يبطلها، فشرب الماء أولى.
قال الشافعي: (فإن قرأ آية فيها سجدة، فنزل، وسجد ... لم يكن به بأس)؛ لما روي: (أن عمر فعل ذلك) .
Jilid 2 · hlm. cetak 580
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.