كتاب الطهارة › باب الأحداث التي تنقض الوضوء › مسألة: أمور لا تنقض الوضوء › فرع: لا وضوء من فحش الكلام
وروي: «أن النبي - ﷺ - صلى بقوم من أصحابه، فأتى ضرير فتردى في بئر، فقهقه بعض من كان خلفه، فلما فرغ أمره بإعادة الوضوء والصلاة» .
ودليلنا: قوله - ﷺ -: «المقهقه في الصلاة يعيد الصلاة، ولا يعيد الوضوء» . وروي عنه - ﷺ -: أنه قال: «الضاحك في الصلاة كالمتكلم» .
ولأن كل ما لا ينقض الوضوء خارج الصلاة، لم ينقضه داخل الصلاة، كالكلام.
وأما خبرهم الأول: فنحمله على أنه يعيد الصلاة وجوبًا، والوضوء استحبابًا، بدليل ما رويناه. وخبرهم الثاني: مرسل على أنه لا يظن ذلك بالصحابة؛ لأنهم كانوا خيار الأمة، ووصفهم الله بالرحمة والرأفة، فكيف يضحكون من رجل وقع في بئر؟.
وإن صح حملناه على الاستحباب، بدليل ما ذكرناه.
]: قال في " الأم " [١/١٨]: (ولا وضوء من الكلام، وإن عظم، ولا في إيذاء أحدٍ، ولا في قذف) .
Jilid 1 · hlm. cetak 196
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.