كتاب البيوع › باب من نهي عنه من بيع الغرر وغيره › مسألة: تحرم مبايعة من ماله حرام
أحدهما: أن يقول: بعتك عبدي هذا بمائة، على أن تبيعني دارك بمائة، فلا يصح؛ للخبر، ولأنه سلم في عقد، وذلك لا يجوز.
والثاني: أن يقول: بعتك عبدي هذا بألف حالة، أو بألفين نسيئة، فلا يصح.
وقال ابن سيرين: يلزمه البيع بأكثرهما. وهذا لا يصح؛ لأنه لم يعقد على ثمن معلوم.
]: ولا يجوز مبايعة من يعلم أن جميع ماله حرامٌ؛ لما روى أبو مسعود البدري: «أن النبي - ﷺ - نهى عن مهر البغي، وحلوان الكاهن» .
و(البغي): الزانية، قال الله تعالى: ﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾ [مريم: ٢٨] [مريم: ٢٨] .
وأما (حلوان الكاهن): فهو ما يعطى الكاهن ويجعل له رشوة على كهانته، يقال منه: حلوت الرجل أحلوه حلوانًا: إذا حبوته بشيء، قال الشاعر:
كأني حلوت الشعر يوم مدحتُهُ ... صفا صخرة صماء يبس بلالها
فجعل الشعر حلوانًا مثل العطاء.
Jilid 5 · hlm. cetak 117
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.