كتاب الصلاة › باب استقبال القبلة › مسألة صلاة من ليس بحضرة البيت › فرع التيقن بعد الاجتهاد أو كان له اجتهادان
فلم يصح بالتبين، كما لو استفتح الصلاة وهو يشك: أنه توضأ، أم لا؟ ثم بان أنه كان متوضئًا.
إذا صلى إلى جهة بالاجتهاد، فلما فرغ من الصلاة تيقن أنه صلى إلى غير جهة القبلة. . فهل تلزمه الإعادة؟ فيه قولان.
أحدهما: لا تلزمه الإعادة. وهو قول مالك، وأبي حنيفة، وأحمد.
ووجهه: قوله - ﷺ -: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان» وأراد: حكم الخطأ.
وروى جابر قال: «بعث رسول الله - ﷺ - سرية، وكنت فيها، فأصابتنا ظلمة، فلم نبصر معها القبلة، فقالت طائفة منها: قد عرفنا القبلة: قبل الشمال، وصلوا إليها، وخطوا خطا. وقال بعضهم: هكذا القبلة: نحو الجنوب، وصلوا إليها، وخطوا خطا. فلما أصبحنا وطلعت الشمس، أصبحت تلك الخطوط لغير القبلة، فلما قفلنا من السفر. . . سألنا رسول الله - ﷺ - فسكت، ولم يقل شيئا، فنزل قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥]» [البقرة: ١١٥] .
وفي بعض الروايات: قال لهم: " قد أجزأتكم صلاتكم ".
Jilid 2 · hlm. cetak 143
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.