كتاب الصلاة › باب صلاة الجماعة › مسألة أقل الجماعة
قال أبو إسحاق المروزي: ولو أن كل واحد من أهل البلد أقام الجماعة في بيته. . لم يسقط الفرض عنهم؛ لأنها لا تظهر في البلد.
وقال ابن الصباغ: إذا أقامها في بيته، بحيث يظهر ذلك في الأسواق. . سقط الفرض بذلك.
وأما أقلُّ الجماعة: فإن الشافعي - رضي الله عنه - قال في " الأمِّ " [١ ١٣٧]: (وإذا كانوا ثلاثة، فصلَّى بهم أحدهم. . كان ذلك جماعة، وإن كانوا اثنين، فأمَّ كل واحد بصاحبه. . رجوت أن تجزئهما الجماعة)، ثم قال في آخر الباب: (وإن كانوا اثنين، فصلَّى أحدهما بالآخر. . كان ذلك جماعة) .
قال الشيخ أبو حامد: والذي لا خلاف فيه على المذهب، ولا بين أحد - إن شاء الله - أن الاثنين إذا أمَّ أحدهما الآخر جماعةٌ داخلة تحت قوله - ﷺ -: «صلاة الجماعة تفضل صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة» .
والدليل عليه: ما روى أبو موسى الأشعري: أن النبي - ﷺ - قال: «الاثنان فما فوقهما جماعة» .
فإن صلى في بيته بزوجته أو جاريته، أو ولده. . فقد أتى بفضيلة الجماعة.
وأما أفضل الجماعة فكلَّما كثرت فيه الجماعة. . كان أفضل؛ لقوله - ﷺ -: «صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من
Jilid 2 · hlm. cetak 364
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.