كتاب الصلاة › باب صلاة الجماعة › مسألة تغيير نية الاقتداء › فرع تعداد الجماعة في المسجد
البصري، ومن الفقهاء: الأوزاعي، وإسحاق، ومحمد بن الحسن.
وقال مالك، وأبو حنيفة، والثوري، وأبو يوسف: (ما أدركه مع الإمام فهو آخر صلاته، وما يقضيه بعد سلام الإمام هو أول صلاته) .
وأبو حنيفة يقول: (هو آخر صلاته حُكمًا، وأوَّلها فعلًا، وما يقضيه بعد سلام الإمام، هو أول صلاته حكمًا، وآخرها فعلًا) .
وحجَّتُهم: قول النبي - ﷺ -: «وما فاتكم فاقضوا» .
ودليلنا: قوله - ﷺ -: «ما أدركتم. . فصلُّوا، وما فاتكم. . فأتموا» .
وحقيقة الإتمام هو: البناء على ابتداء تقدم.
وأما قوله "فاقضوا": فلا حُجَّة فيه؛ لأنَّ القضاء يُستعمل في ابتداء الفعل، ولهذا قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ﴾ [النساء: ١٠٣] [النساء: ١٠٣]، أي: فإذا فعلتم، فيكون معناه: فاقضوا آخر صلاتكم.
فعلى هذا: إذا أدرك معه الأخيرة من الصبح. . أعاد القنوت في الركعة الثانية.
إذا كان للمسجد إمامٌ راتبٌ، مثل مساجد المحال والدُّروب، فأُقيمت فيه الجماعة. . كُره إقامة الجماعة فيه مرة أخرى.
قال الشافعي: (لأن السلف من الصحابة والتابعين لم يفعلوا هذا، بل قد عابه بعضهم)، ولأنه قد يكون بين الإمام، وبعض الجيران شيءٌ، فيقصد إلى أن يصلِّي بعده جماعة في ذلك المسجد مغايظة للإمام، فيؤدي ذلك إلى تفريق كلمتهم، وتأكد عداوتهم.
وحكى في " الإبانة " [ق ٧٩] وجهًا آخر: أنه يُنْدَب إلى إقامة الجماعة بكل حال.
Jilid 2 · hlm. cetak 380
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.