كتاب الديات › فصل في تحريم القتل وما جاء في ذلك
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وبه أستعين
وصلى الله على محمد
في تحريم القتل وما جاء في ذلك
حرم الله تبارك وتعالى على عباده قتل النفس بغير حق وأوعد على ذلك بالنار الأليم والعذاب العظيم، منذ أهبط آدم إلى الأرض، لم تختلف في ذلك الشرائع والملل. قال الله عز وجل: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة: ٢٧] ﴿لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ [المائدة: ٢٨] ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ﴾ [المائدة: ٢٩] فلولا أن الله حرم ذلك على آدم وولده وتواعدهم على ذلك لما قال المقتول من ابني آدم لأخيه القاتل: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ﴾ [المائدة: ٢٩]. وقال رسول الله - ﷺ -: «ما من نفس قتل ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها».
Jilid 3 · hlm. cetak 273
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.